بياناتك الشخصية سلعة ثمينة في الإنترنت المظلم تصل لـ 4 آلاف دولار
كتب: ياسين عبد العزيز
تُباع البيانات الشخصية للمستخدمين على ما يُعرف بالإنترنت المظلم (الدارك ويب) بأسعار قد تصل إلى مئات أو حتى آلاف الدولارات، ويحدث ذلك دون علم أصحابها بأن معلوماتهم قد سُرقت بالفعل.
Cloudflare توضح أسباب العطل وتداعيات توقف خدمات الإنترنت
وتحولت المعلومات المسروقة من أرقام الضمان الاجتماعي والحسابات البنكية، وصولًا للسجلات الطبية وبيانات تسجيل الدخول، إلى سلعة يومية يتداولها مجرمو الإنترنت في أسواق سرية منظمة.
تختلف قيمة المعلومات المسروقة تبعاً لعدة عوامل رئيسية، أبرزها مدى اكتمال هذه البيانات وشموليتها، ودرجة الطلب عليها من قبل المشترين، وسهولة استغلالها لارتكاب عمليات احتيال وجرائم مالية واسعة النطاق.
وبحسب مؤشر أسعار الويب المظلم الصادر عن مؤسسة “Privacy Affairs”، فإن البيانات المالية وبيانات الهوية الكاملة هي الأغلى والأكثر طلباً.
تُباع بعض المعلومات الثانوية بأسعار أقل نسبيًا، لكنها تظل خطرة للغاية إذا ما استُخدمت كأساس لعمليات احتيال وسرقة هوية أوسع وأكثر تعقيدًا، تتراوح تكلفة الحسابات والبيانات المسروقة المعروضة للبيع من دولار واحد فقط وصولاً إلى آلاف الدولارات، مما يعكس التباين الكبير في قيمتها التداولية.
تُظهر القائمة الرسمية للأسعار أن تفاصيل الحسابات البنكية هي الأغلى بلا منازع في هذا السوق الإجرامي، حيث يمكن أن يصل سعر الحساب البنكي الواحد إلى 4,255 دولار أمريكي.
تُعد بيانات الدخول لحسابات تطبيق “Cash App” مرتفعة الثمن نسبياً مقارنة ببيانات أخرى، حيث تُباع مقابل 860 دولاراً، مما يدل على اهتمام المهاجمين بالتطبيقات المالية الرقمية.
أما رخص القيادة المُزيفة أو المسروقة فتُقدر تكلفتها بـ 150 دولاراً، وتفاصيل بطاقات الائتمان تشكل سلعة رئيسية ومطلوبة بشدة في السوق السوداء.
تتراوح أسعار تفاصيل بطاقات الائتمان بين 10 و 240 دولاراً، وذلك حسب الرصيد المتوفر ونوع البطاقة وجهة إصدارها، وتشكل جزءاً كبيراً من النشاط التجاري اليومي للإنترنت المظلم.
ومن المفارقات الغريبة والمثيرة للانتباه أن جواز السفر الأمريكي يُباع بسعر منخفض قد يصل إلى 50 دولارًا فقط، رغم أهميته البالغة، بينما تُعتبر حسابات “وول مارت” المرفقة ببطاقة ائتمان الأرخص على الإطلاق، حيث تُباع أحياناً مقابل 5 دولارات فقط.
يُشكل هذا السوق السري دافعاً كبيراً لزيادة الهجمات السيبرانية واختراق الشركات والمؤسسات التي تخزن كميات كبيرة من بيانات العملاء، مما يستلزم يقظة أمنية متزايدة.
ويجب على المستخدمين اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، مثل استخدام كلمات مرور قوية ومتفردة وتفعيل المصادقة الثنائية، لتقليل مخاطر سرقة بياناتهم الشخصية وتحويلها إلى سلعة رخيصة في أيدي المجرمين.




