قافلة زاد العزة الـ90 تدخل قطاع غزة.. مساعدات إنسانية لتخفيف المعاناة

كتب – محمد سلطان
مع بداية دخول القافلة رقم 90 من المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح البري، أُعلن عن وصول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح، بهدف تخفيف حدة المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون جراء النزاع المستمر في المنطقة.
اقرأ ايضًا.. إصابة نازحين واستشهاد فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية متواصلة على غزة
وقد أفاد مصدر مسؤول في ميناء رفح البري، اليوم الثلاثاء، بأن الشاحنات تمركزت في ساحة الانتظار الخاصة بالقافلة التي أطلق عليها اسم “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، حيث تخضع الشاحنات حاليًا لعمليات التفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم قبل السماح بدخولها إلى القطاع.
محتويات القافلة
تأتي قافلة “زاد العزة” حاملة مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية التي تشمل سلعًا غذائية، أدوية علاجية، مستلزمات طبية، مستلزمات عناية شخصية، بالإضافة إلى ألبان الأطفال والوقود. هذه المواد تمثل جزءًا من الجهود المستمرة التي يقوم بها الهلال الأحمر المصري، الذي أطلق هذه المبادرة في 27 يوليو 2025، حيث يُعد الهلال الأحمر هو الآلية الوطنية المنوط بها تنسيق وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023.
كما أضاف المصدر أن المساعدات التي يتم إدخالها تسهم في تلبية احتياجات أساسية للفلسطينيين، خصوصًا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها القطاع نتيجة للحصار والاشتباكات المستمرة.
دور الهلال الأحمر في تقديم الدعم
يواصل الهلال الأحمر المصري جهوده من خلال 35 ألف متطوع، حيث يسعى لتأمين إدخال المساعدات إلى القطاع عبر ميناء رفح البري، الذي لم يُغلق نهائيًا منذ بدء الأزمة. ورغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، يواصل الهلال الأحمر من خلال آلياته المتخصصة تيسير عملية إدخال الإمدادات الإنسانية.
وتستمر المبادرات الإنسانية لتلبية احتياجات سكان القطاع، خاصة بعد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 9 أكتوبر 2025، وهو ما سهل استئناف العمليات الإنسانية.
التحديات التي تواجه إدخال المساعدات
من الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت في وقت سابق المنافذ التي تربط قطاع غزة بمصر منذ 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق دائم. كما منعت سلطات الاحتلال إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية، وكذلك المواد اللازمة لإيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة الحرب، ورفضت السماح بدخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة إعمار القطاع.
ورغم هذه الصعوبات، استؤنفت عملية إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 عبر آلية تم تنسيقها مع سلطات الاحتلال، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) للآلية المعتمدة من قبل شركة أمنية أمريكية لخرقها للآلية الدولية المعترف بها.
تعاون دولي لمواصلة الدعم
تواصل مصر، إلى جانب قطر و الولايات المتحدة، جهودها لتحقيق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وهو ما يُتوقع أن يساهم في ضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتخفيف المعاناة في القطاع.
فيما يخص الهدنة المؤقتة التي أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 27 يوليو 2025، كانت تلك خطوة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للمواطنين في غزة، حيث أوقف الاحتلال العمليات العسكرية لمدة عشر ساعات في بعض مناطق القطاع.
أثر المساعدات في قطاع غزة
هذه المساعدات تمثل شريان حياة لآلاف الأسر الفلسطينية التي عانت من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحصار المستمر والعمليات العسكرية، حيث تسهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية، سواء على مستوى الغذاء أو العلاج. كما أنها تبرز دور مصر في تقديم الدعم اللا محدود لأشقائها الفلسطينيين في قطاع غزة.
القافلة رقم 90 ما هي إلا إحدى حلقات سلسلة متواصلة من الجهود الإنسانية التي تقودها مصر، بالتعاون مع المنظمات الدولية، لتخفيف المعاناة وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة في هذه الأوقات العصيبة.





