جدل واسع بعد توجه FDA لإضافة تحذير «الصندوق الأسود» على لقاحات كورونا

وكالات
كشفت شبكة CNN أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تدرس إضافة تحذير شديد اللهجة من أعلى مستوى على لقاحات فيروس كورونا، وهو ما يُعرف بتحذير «الصندوق الأسود»، الذي يُعد أقسى أنواع التنبيهات التي تصدرها الوكالة بشأن الأدوية واللقاحات.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة بقيادة الدكتور فيناي براساد، نائب رئيس إدارة الغذاء والدواء للشؤون الطبية والعلمية، استنادًا إلى مزاعم تفيد بوفاة عشرة أطفال بعد تلقيهم لقاحات كورونا، دون أن تُنشر حتى الآن بيانات رقمية دقيقة أو تفاصيل علمية موثقة توضح طبيعة هذه الحالات أو علاقتها المباشرة باللقاحات.
وأثار التوجه المرتقب موجة واسعة من الجدل والانتقادات في أوساط خبراء الصحة العامة، الذين اعتبروا أن القرار يفتقر إلى الشفافية العلمية، ولا يستند إلى آليات مراجعة واضحة للبيانات، محذرين من أن تكون خلفياته سياسية أكثر من كونها طبية أو بحثية.
ومن المتوقع الإعلان رسميًا عن التحذير قبل نهاية العام الجاري، وقد يشمل لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) التي تنتجها شركتا فايزر وموديرنا، فيما لم تُحسم بعد مسألة تطبيق التحذير على جميع الفئات العمرية.
ويُستخدم تحذير «الصندوق الأسود» عادة للتنبيه إلى مخاطر صحية جسيمة قد تهدد الحياة، مثل الوفاة أو التفاعلات الدوائية الخطيرة، وهو تصنيف يُطبق في حالات محددة على بعض الأدوية، بما في ذلك مسكنات الأفيون وبعض العلاجات الأخرى.
من جانبها، أكدت شركات تصنيع اللقاحات سلامة منتجاتها، مشيرة إلى أن مئات الملايين من الجرعات جرى توزيعها عالميًا دون رصد مخاطر جديدة أو غير معروفة سابقًا، لافتة إلى أن الحالات النادرة لالتهاب عضلة القلب، التي سُجلت لدى بعض الشباب والذكور، تعافى معظم المصابين بها خلال فترة قصيرة.
وحذر خبراء صحيون من أن إصدار مثل هذا التحذير دون مراجعة علمية دقيقة ومستقلة قد يؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور باللقاحات، ويغذي الجدل السياسي، بما ينعكس سلبًا على جهود الصحة العامة، خاصة في ما يتعلق بالوقاية من الأمراض المعدية.





