فيضان تاريخي بنهر بيراي في بوليفيا يخلف 3 قتلى و8 مفقودين
وكالات
أفادت السلطات البوليفية الرسمية بأن فيضاناً تاريخياً لنهر بيراي، قد تسبب في مصرع ثلاثة أشخاص على الأقل، مع الإعلان عن فقدان ثمانية آخرين في شرقي البلاد، ويعود هذا الفيضان المدمر إلى هطول أمطار غزيرة بصورة غير مسبوقة، وقد أدى إلى ارتفاع منسوب النهر بشكل مفاجئ وخطير، ما خلف دماراً كبيراً في المناطق المجاورة.
فيضانات عارمة تجتاح إسرائيل والعربة وتغلق محاور طرق رئيسية
يمر نهر بيراي عبر مدينة سانتا كروز دي لا سييرا، الواقعة في شرقي بوليفيا، وقد أدى فيضانه إلى تضرر بالغ في بلدتي إل تورنو ولا جارديا، وهما من أكثر المناطق تضرراً من جراء هذه الكارثة الطبيعية، ما أدى إلى تشريد العديد من العائلات وإحداث خسائر مادية فادحة، وتواصل فرق الإنقاذ جهودها في البحث عن المفقودين.
نقلت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية عن نائب الرئيس البوليفي، إدماند لارا، تأكيده بأنه تم العثور على جثث ثلاثة أشخاص، كانوا عالقين ومدفونين تحت أكوام ضخمة من الأخشاب التي جرفها النهر، بينما لا يزال ثمانية أشخاص آخرين في عداد المفقودين حتى اللحظة، وتتركز جهود الإنقاذ في الأماكن التي يُحتمل أن يكونوا قد جُرفوا إليها.
أوضح نائب الرئيس أن العديد من المنازل قد غمرتها الوحول والطين بالكامل، ما تسبب في أضرار إنشائية جسيمة، وأن الأهالي فقدوا عملياً جميع حيواناتهم وممتلكاتهم الشخصية، ما يضع المنطقة أمام أزمة إنسانية واقتصادية، وتتطلب جهوداً حكومية وشعبية لإعادة إعمار ما دمره الفيضان، وتوفير المساعدات العاجلة للمتضررين.
اضطرت عائلات بأكملها للجوء إلى أسطح منازلهم، بسبب الارتفاع السريع والمخيف لمنسوب المياه، الذي لم يترك لهم وقتاً لإخلاء منازلهم بشكل آمن، وهذه العائلات تحتاج إلى إغاثة عاجلة من جهات الإنقاذ، والتي تعمل على مدار الساعة لإجلائهم، مؤكدين على أولوية إنقاذ الأرواح.
أكدت بلدية إل تورنو، في مقطع فيديو تم نشره للتوعية وتوضيح الموقف، أن الأولوية القصوى في العمليات الجارية ستكون لإنقاذ الأشخاص العالقين على أسطح المنازل، وحتى أولئك الذين لجأوا إلى الأشجار للنجاة من الغرق، وذلك باستخدام المروحيات المخصصة لعمليات الإنقاذ والإخلاء، وهذا يشير إلى خطورة الوضع.
أشار مدير إدارة مكافحة الفيضانات وتنظيم نهر بيراي، خوسيه أنطونيو ريفيرو، إلى أن أمطاراً غير اعتيادية وغزيرة هي التي تسببت في هذا “الفيضان التاريخي” الذي اجتاح المنطقة، مؤكداً أن كمية الأمطار لم تسجل من قبل في هذا الوقت من العام، وقد أدت قوة المياه الهائلة إلى انهيار جسر حيوي فوق النهر، ما عزل بعض المناطق وزاد من صعوبة الوصول إليها.
يبدأ موسم الأمطار في بوليفيا عادةً في شهر نوفمبر من كل عام، ويستمر حتى شهر أبريل التالي، وهذه الفترة معروفة بتغيراتها الجوية القاسية، وخلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2024 وحتى أبريل الماضي، توفي 51 شخصاً بسبب سوء الأحوال الجوية والظواهر المناخية العنيفة، وذلك وفقاً لحصيلة رسمية أصدرتها السلطات، ما يوضح خطورة الموسم المطير.
تعمل الحكومة البوليفية حالياً على تقييم الأضرار بشكل دقيق، وتنسيق جهود الإغاثة الطارئة، لتقديم المساعدة للمتضررين في بلدتي إل تورنو ولا جارديا، مع التركيز على توفير المأوى المؤقت والغذاء والاحتياجات الأساسية، للعائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها بسبب الفيضان التاريخي.





