عبدالغني: مؤتمر الدوحة حول غزة يطرح تصورًا لقوة دولية بثلاثة عناوين رئيسية
كتبت: هدى الفقى
قال الكاتب الصحفي عاطف عبدالغني إن الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في قطاع غزة لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن التحركات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الدور المصري، تستهدف الوصول إلى تهدئة حقيقية وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المقبلة.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا ماسبيرو»، علّق عبدالغني على ما أوردته وكالة «رويترز» بشأن استضافة القيادة المركزية الأمريكية مؤتمرًا في الدوحة يوم 16 ديسمبر الجاري، بمشاركة أكثر من 25 دولة، لوضع خطة لتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وأوضح أن هذا الملف يمكن تناوله من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
أولًا: طبيعة القوة الدولية المقترحة
وفى هذا الصدد أشار عبدالغني إلى أن التسريبات المتداولة، والصادرة عن مسؤولين أمريكيين مقربين من الإدارة الحالية، تمنح الموضوع قدرًا من المصداقية، لافتًا إلى أن المؤتمر سيبحث هيكل القيادة، وقواعد عمل القوة الدولية، ومهامها الأساسية.
وأضاف أن هذه القوة من المتوقع أن تبدأ عملها في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل أولًا، على أن يكون دورها غير قتالي، ولا يشمل أي مواجهة مباشرة مع حركة «حماس»، بل يقتصر على إرساء الاستقرار وإدارة المرحلة الانتقالية أمنيًا.
وأشار إلى أن الترشيحات تذهب إلى أن يتولى قيادة هذه القوة جنرال أمريكي برتبة رفيعة، مع استبعاد أي قيادة عربية أو أوروبية مباشرة في المرحلة الأولى.
وشدد عبدالغني على التمييز بين إدارة غزة وآلية الاستقرار الدولية، مؤكدًا أن الموقف المصري واضح وثابت: «مصر لن تحكم قطاع غزة، ولا تقبل بوجود إدارة أجنبية مفروضة عليه، والقطاع يجب أن يُدار من قبل الفلسطينيين أنفسهم».
ثانيًا: الضغوط الأمريكية على الاتحاد الأوروبي
وأوضح عبدالغني أن الولايات المتحدة تطالب الاتحاد الأوروبي بالمشاركة الفعلية في القوة الدولية، وهو ما كشف عنه موقع «أكسيوس»، معتبرًا أن واشنطن تسعى إلى تقاسم أعباء المرحلة المقبلة، ومنع أي اعتراضات أوروبية مستقبلية على آليات التنفيذ.
وأضاف أن إشراك الأوروبيين في القرار يهدف إلى تحميلهم مسؤولية سياسية مباشرة، حتى لا تتنصل أي دولة لاحقًا من تبعات ما يجري في غزة.
ثالثًا: الخطوط الحمراء الإسرائيلية
أكد عبدالغني أن إسرائيل وضعت بالفعل ثلاثة خطوط حمراء واضحة أمام أي ترتيبات دولية في غزة، تتمثل في:
رفض مشاركة تركيا في أي قوة دولية داخل القطاع.
رفض البدء في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حركة حماس، وهو شرط وصفه بأنه «مطاطي» ويُستخدم لتبرير استمرار العمليات العسكرية.
رفض أي انسحاب إسرائيلي قد يسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو شرط فضفاض يتيح لإسرائيل البقاء داخل القطاع لفترة غير محددة.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط حالة من القلق داخل تل أبيب بسبب إصرار ترامب على وضع جداول زمنية واضحة، وطرحه مسارًا سياسيًا يتضمن الحديث عن حل الدولتين، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية ذات التوجهات اليمينية المتطرفة.
واختتم عبدالغني تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه هذا الملف، معربًا عن أمله في أن تصب هذه التحركات في مصلحة الشعب الفلسطيني، وتخفف من معاناة أهالي غزة.
الرابط والمداخلة من الدقيقة 10 للحلقة:
https://www.facebook.com/reel/1059992002889667






