عقول رقمية داخل الشركات.. هل يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة الوظائف المكتبية؟

كتبت: إيناس محمد

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة داخل بيئات العمل، بل تحوّل إلى عنصر مؤثر يعيد تشكيل سوق الوظائف، خاصة داخل المكاتب والشركات الكبرى، مع تسارع الاعتماد على الأتمتة والتحول الرقمي.

وشهدت السنوات الأخيرة موجات متتالية من تقليص العمالة الإدارية داخل شركات تعمل في مجالات التجارة الإلكترونية، والصناعة، والخدمات، ضمن خطط لإعادة الهيكلة ورفع الكفاءة التشغيلية. ولم يعد خفض الوظائف مرتبطا بالأزمات الاقتصادية فقط، بل أصبح جزءا أصيلا من استراتيجيات التحول الرقمي، في ظل قدرة الأنظمة الذكية على العمل المستمر، وتقليل نسب الخطأ، وتحقيق وفورات مالية كبيرة.

ويؤكد المهندس كريم عبد الرحمن، خبير نظم المعلومات والتحول الرقمي، ل ” بيان” أن ما يحدث لا يعني اختفاء الوظائف بقدر ما يعكس تغييرا جذريا في طبيعتها، موضحا أن الذكاء الاصطناعي أصبح معيارا أساسيا لتقييم الكفاءة داخل المؤسسات.
ويضيف أن الخطر الحقيقي لا يواجه الوظائف نفسها، بل يهدد الأفراد الذين يتوقفون عن تطوير مهاراتهم، مشيرا إلى أن السؤال لم يعد من سيغادر سوق العمل، بل من يمتلك القدرة على تشغيل الأنظمة الذكية وتوجيهها لرفع الإنتاجية وتحسين الأداء.

ويشير خبير التحول الرقمى إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في مصر لا يزال تدريجيا بحكم مرحلة التحول الرقمي، لكنه يتوقع تسارع هذا التحول خلال السنوات المقبلة، خاصة في القطاعات الحكومية، والبنكية، ومراكز الاتصال. ويؤكد أن التدريب المستمر وإعادة التأهيل الرقمي يمثلان خط الدفاع الأهم للحفاظ على فرص العمل في المستقبل القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى