الأرصاد السعودية تحذر من سيول جارفة وأمطار رعدية بعدة مناطق

كتب: ياسين عبد العزيز

توقع المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، ضمن تقريره الصادر اليوم الثلاثاء، هطول أمطار رعدية تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة، حيث يتوقع أن تؤدي هذه الحالة الجوية إلى جريان السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، مع تساقط كميات من البرد ونشاط ملحوظ في الرياح السطحية التي قد تثير الأتربة والغبار وتحد من مدى الرؤية الأفقية.

الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة وأمطار تصل لحد السيول غدا

تشمل قائمة المناطق المهددة بجريان السيول وفق التقديرات الرسمية كلاً من جازان وعسير والرياض، بالإضافة إلى المنطقة الشرقية والحدود الشمالية للمملكة، حيث تتأثر هذه الأجزاء بسحب رعدية ممطرة وقوية، مما يستدعي توخي الحذر والحيطة من قبل المواطنين والمقيمين، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع مياه الأمطار لضمان سلامتهم وتجنب المخاطر الناجمة عن غزارة الهطولات.

ترصد خرائط الطقس أيضاً فرصاً لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من مناطق الجوف وحائل والقصيم، وتمتد هذه الفرص لتشمل مكة المكرمة والباحة ونجران خلال ساعات المساء، كما أشار المركز إلى احتمالية تكون الضباب الكثيف على أجزاء واسعة من تلك المناطق، وهو ما قد يؤثر سلباً على حركة التنقل والقيادة الآمنة على الطرق السريعة الرابطة بين المحافظات.

تبين التقارير الفنية أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى شمالية على الجزء الشمالي والأوسط، بينما تتجه لتكون جنوبية شرقية إلى شمالية على الجزء الجنوبي، وبسرعة تتراوح بين خمس وعشرين إلى خمس وأربعين كيلومتراً في الساعة، وتصل في ذروتها إلى أكثر من ستين كيلومتراً في الساعة، مع استمرار تكون السحب الرعدية الممطرة التي تزيد من اضطراب حالة الملاحة.

يرتفع الموج في البحر الأحمر ليصل إلى أكثر من مترين ونصف في المناطق التي تشهد تكون السحب الرعدية، وتتحول حالة البحر من متوسط الموج إلى مائج خاصة في الجزء الجنوبي، مما يتطلب من مرتادي البحر وأصحاب القوارب الصغيرة الالتزام بتعليمات الدفاع المدني والجهات المختصة، وعدم الإبحار في هذه الظروف الجوية المتقلبة التي تشهدها المسطحات المائية المحيطة بالمملكة.

يتابع الخبراء في المركز الوطني تطورات الكتلة الهوائية الباردة التي تندفع نحو الأجواء السعودية، حيث تتفاعل مع الرطوبة القادمة من بحر العرب لتخلق حالة من عدم الاستقرار الجوي الواسع، ويستمر رصد صور الأقمار الصناعية لتحديث التنبيهات الجوية في حال استدعت الضرورة، خاصة مع اقتراب المنخفضات الجوية التي تزيد من فرص هطول الأمطار الديمية في المناطق الشمالية والوسطى.

تشهد العاصمة الرياض ومناطق واسعة من المنطقة الشرقية حالة من الاستنفار في الأجهزة البلدية، للتعامل مع كميات المياه المتوقعة وضمان كفاءة شبكات التصريف، حيث تهدف هذه التدابير الاستباقية إلى حماية البنية التحتية وتأمين حركة السير داخل المدن الكبرى، وتجنب أي انقطاعات في الخدمات الأساسية قد تسببها الأمطار الرعدية الشديدة والرياح المصاحبة لها خلال الساعات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى