“صفار البيض” والسرطان جدل جديد على مواقع التواصل: الحقيقة والشائعات
كتبت: إيناس محمد
تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تحذر من تناول البيض المسلوق عند تغير لون صفاره إلى الداكن أو المائل للأخضر، وتربط ذلك بمخاطر صحية جسيمة تصل إلى الإصابة بالسرطان.
هذه الادعاءات أثارت حالة من القلق بين كثير من المواطنين، رغم أنها تفتقر إلى الأساس العلمي.
رأى الطب
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور بسام محمد، أخصائي التغذية العلاجية، لـ “موقع بيان”، أن تغير لون صفار البيض بعد السلق لا يعني على الإطلاق أن البيضة مسرطنة أو غير صالحة للأكل، مؤكدا أن ما يتداول في هذا الشأن هو مجرد شائعات غذائية لا تستند إلى حقائق علمية.
وقال أخصائي التغذية إن صفار البيض يحتوي على نسبة من الحديد، بينما يحتوي بياض البيض على الكبريت، وعند سلق البيض لفترة أطول من اللازم يحدث تفاعل طبيعي بين هذين العنصرين، يؤدي إلى تكون طبقة داكنة اللون حول الصفار تميل إلى الأخضر أو الرمادي، مضيفا هذا التفاعل لا يُنتج أي مواد ضارة أو مسرطنة، ولا يؤثر على سلامة البيضة.
وأضاف أن البيضة في هذه الحالة تكون آمنة تماما وصالحة للاستهلاك، طالما لم تظهر عليها علامات الفساد المعروفة، مثل الرائحة الكريهة أو الطعم غير الطبيعي، مشددا على أن اللون وحده ليس مؤشرا على فساد البيض.
وفى الإجابة عن سؤال: متى نقلق ونتخلص من البيضة؟، قال الدكتور بسام محمد إن القلق يكون مبررا فقط في حالات محددة تستوجب التخلص من البيضة وعدم تناولها، وتشمل الآتى:
– انبعاث رائحة كريهة أو نفاذة عند كسر البيضة.
– وجود طعم غريب أو مُرّ بعد الطهي.
– تغيّر قوام البياض أو الصفار ليصبح لزجا بشكل غير طبيعي.
– ظهور بقع داكنة أو خضراء داخل البيضة قبل السلق.
– كسر قشرة البيضة أو سوء تخزينها خارج الثلاجة لفترات طويلة.
وواصل أخصائي التغذية مؤكدا أن هذه العلامات هي الدليل الحقيقي على فساد البيض، وليس تغيّر لون الصفار الناتج عن السلق الزائد.
ولتفادي تغيّر لون الصفار، ينصح بسلق البيض لمدة تتراوح بين 9 و10 دقائق فقط، ثم وضعه مباشرة في ماء بارد بعد رفعه من النار، ما يساعد على إيقاف التفاعل الكيميائي والحفاظ على اللون الطبيعي للصفار.
وانتهى د. محمد إلى القول إن الصفار الداكن في البيض المسلوق ليس خطرا صحيا ولا دليلا على الإصابة بالسرطان، وإنما نتيجة طبيعية للإفراط في السلق.
ويبقى الوعي الغذائي المبني على المعلومة الصحيحة هو السلاح الحقيقي لمواجهة الشائعات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.





