مصر وأرمينيا تبحثان مضاعفة التبادل التجاري وجذب استثمارات جديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كيفورك بابويان، وزير الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك وجذب مزيد من الاستثمارات الأرمينية إلى السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.

مدبولي يعلن استراتيجية خفض الفقر وتحسين معيشة المواطنين عبر الاستثمار

عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة بحضور السفير الأرميني بالقاهرة، أرمن سركيسيان، حيث تركز النقاش حول تنشيط حركة التبادل التجاري، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاعات ذات الأولوية التي تهم مجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.

ناقش اللقاء آليات تفعيل الشراكة بين الوزارات المعنية لتبادل الخبرات التقنية، وتسهيل نفاذ الصادرات بين السوقين المصري والأرميني، بما يضمن إزالة كافة العوائق التي قد تواجه المستثمرين، ويسهم في خلق قنوات اتصال مباشرة ومستدامة.

أكد المهندس حسن الخطيب على عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين القاهرة ويريفان، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد خطوات تنفيذية ملموسة لترجمة هذه العلاقات المتميزة إلى مشروعات اقتصادية كبرى، تحقق المصالح المشتركة وتدعم الأهداف التنموية للبلدين.

شدد الوزير على أهمية وضع مستهدفات رقمية واضحة لمضاعفة حجم التجارة البينية، مع ضرورة العمل وفق آليات محددة لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً أن التواصل المستمر على المستويين الحكومي والخاص هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

أوضح الخطيب أن مصر تفتح أبوابها للشركات الأرمينية للاستفادة من البيئة الجاذبة للاستثمار، والتي تشكلت بفضل الإصلاحات الهيكلية الواسعة في السياسات المالية والنقدية، مما جعل مصر واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في محيطها الإقليمي والقاري.

أشار وزير الاستثمار إلى المزايا التنافسية الكبيرة التي يوفرها الموقع الجغرافي المتميز لمصر، بالإضافة إلى شبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة مع التكتلات الاقتصادية في أفريقيا وأوروبا وأمريكا، ما يجعلها بوابة ذهبية للشركات الأرمينية الراغبة في التوسع عالمياً.

أعرب كيفورك بابويان عن اعتزاز بلاده بالعلاقات المتينة مع مصر، موجهاً الدعوة للمهندس حسن الخطيب للمشاركة في قمة الاستثمار المقبلة في أرمينيا، للاطلاع على الحوافز والسياسات المشجعة التي تتبناها الحكومة الأرمينية لدعم المستثمرين الأجانب والشركات الكبرى.

أبدى الوزير الأرميني رغبة بلاده الصادقة في بناء شراكات اقتصادية متينة، مؤكداً استعداد وزارة الاقتصاد بجمهورية أرمينيا لمناقشة كل مشروع استثماري مع الجانب المصري بشكل منفصل، ودعم تبادل زيارات الوفود الفنية ورجال الأعمال لتعزيز التعاون المشترك.

لفت بابويان إلى ضرورة تبادل البيانات الاقتصادية الدقيقة المتعلقة بفرص التجارة والاستثمار، وبحث سبل إقامة تحالفات بين القطاع الخاص في البلدين، مشيراً إلى أن أرمينيا تمثل مركزاً حيوياً يمكن أن يساهم في نفاذ الاستثمارات المصرية إلى أسواق دول الجوار.

اتفق الجانبان في ختام اللقاء على تكثيف الجهود لتنظيم منتديات أعمال مشتركة، تهدف إلى تعريف المصدرين والمستوردين بالفرص المتاحة، والعمل على توقيع بروتوكولات تعاون تدعم التوجه الاستراتيجي نحو تكامل اقتصادي أعمق وأكثر استدامة بين القاهرة ويريفان.

تطرق الحديث أيضاً إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الأرمينية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودمجها مع القدرات الصناعية والبشرية الهائلة التي تمتلكها مصر، بما يسهم في إنتاج سلع تنافسية قادرة على غزو الأسواق الدولية تحت مظلة التعاون الثنائي.

أثنى الوزيران على التوافق الكبير في الرؤى الاقتصادية، مؤكدين أن هذه الزيارة تمثل حجر زاوية في مسار العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقاً رحبة لنمو الاستثمارات المتبادلة التي تعود بالنفع على الشعبين، وتعزز من مكانة البلدين على خريطة التجارة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى