اعترافات صادمة لقاتل صديقه بالإسكندرية: تناولت وجبتي ونمت بهدوء بعد الجريمة
كتب: ياسين عبد العزيز
أدلى المتهم “ط.ع” باعترافات تفصيلية ومذهلة أمام نيابة الدخيلة بالإسكندرية، حول قيامه بإنهاء حياة صديقه وتقطيع جثمانه إلى أجزاء وتوزيعها بين الدفن داخل الشقة، وإلقاء البقية في مقالب القمامة بمنطقة العجمي.
تحذير لأصحاب الدعامات القلبية: اقلع فورا عن هذه العادة القاتلة
سرد المتهم بدم بارد كواليس الساعات التي تلت الجريمة، موضحاً أنه عقب التخلص من الأشلاء عاد إلى مسكنه واستحم وارتدى ملابسه، ثم خرج لشراء “رغيف كبدة” وجلس على المقهى يتناول الشاي ويستمع إلى الأغاني.
أكد القاتل في التحقيقات أنه لم يشعر بأي تأنيب ضمير، حيث عاد إلى منزله وخلد للنوم بعمق حتى اليوم التالي، قبل أن يقرر حزم أمتعته والسفر إلى مسقط رأسه في محافظات الصعيد، ظناً منه أنه أفلت من قبضة العدالة.
واجهت النيابة العامة المتهم بمقاطع فيديو سجلتها كاميرات المراقبة، والتي رصدت تحركاته المريبة وهو يحمل أجولة بلاستيكية ثقيلة، تارة يخرج بها ممتلئة وتارة يعود خالياً، بالإضافة إلى رصد لحظات شرائه لمواد البناء المستخدمة في الدفن.
أظهرت المقاطع المصورة المتهم وهو يدخل إلى أحد المخابز لشراء الأجولة، ثم توجه لشراء كميات من الأسمنت والرمال لإخفاء أجزاء من الجثة تحت أرضية الشقة، وهو ما دفع المتهم للانهيار والاعتراف بأن الصور تخصه تماماً.
كشف المتهم عن دوافع جريمته موضحاً أنه حضر للإسكندرية للعمل باليومية، واستقر في شقة مشتركة مع المجني عليه وزميل آخر، إلا أن خلافاً قديماً حول اتهام بالسرقة قبل عام نشب بينهما، وتطور إلى مشادات كلامية عنيفة.
أوضح القاتل أن المجني عليه اتهمه بسرقة مبلغ 1200 جنيه من سيدة أثناء نقل أثاث منزلها، وظل يلاحقه بهذا الاتهام ويوجه له ولأسرته ألفاظاً نابية وشتائم خارجة، مما ولد لديه رغبة عارمة في الانتقام وتطهير سمعته.
خطط المتهم لتنفيذ جريمته عقب خروج زميلهما الثالث للعمل، حيث قام بإغلاق أبواب العمارة والشقة بإحكام، وأعد سكينتين بأحجام مختلفة لتنفيذ المخطط، ثم توجه لغرفة الضحية مدعياً رغبته في حل الخلاف ودياً بينهما.
باغت المتهم صديقه بطعنة غادرة في الرقبة باستخدام السكين الصغيرة، ثم استكمل جريمته بالسكين الكبيرة مسدداً طعنات نافذة في منطقة البطن، حتى تأكد من مفارقة الضحية للحياة تماماً وسط بركة من الدماء التي غطت المكان.
شرع الجاني في تقطيع الجثمان بأسلوب وحشي لتسهيل عملية نقله وإخفائه، وقام بدفن أجزاء منه داخل غرف الشقة مستخدماً الأسمنت، بينما وضع الأجزاء المتبقية في أكياس قمامة سوداء وتخلص منها في أماكن متفرقة بالمنطقة.
ألقى المتهم بمتعلقات المجني عليه الشخصية في جوال بلاستيكي بعيداً عن مسرح الجريمة، محاولاً طمس هوية القتيل وتضليل جهات التحقيق، إلا أن يقظة رجال المباحث وتفريغ الكاميرات كشفت اللثام عن لغز اختفاء العامل الشاب.
قررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وانتقلت بصحبته لتمثيل الجريمة وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أعاد تمثيل كيفية ذبح وتقطيع صديقه بنفس الهدوء الذي سيطر عليه.





