مصر وقبرص تبحثان تعزيز التعاون المشترك ووقف التصعيد الإقليمي بغزة
كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً موسعاً مع نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، يوم الأربعاء الموافق الرابع والعشرين من ديسمبر الجاري، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية.
وزير الخارجية: استقرار السودان خط أحمر للأمن القومي
ثمن الوزيران خلال الاتصال الروابط التاريخية والوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين، مؤكدين على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الدوري على كافة المستويات، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة في منطقة شرق المتوسط.
أكد الوزير عبد العاطي تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الجانب القبرصي، خاصة في ظل تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مطلع عام ألفين وستة وعشرين، مما يفتح آفاقاً جديدة لدعم العلاقات المصرية الأوروبية بمختلف المجالات.
شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة، مع التركيز على تسريع تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الاقتصاد الحيوية.
أبرز وزير الخارجية أهمية آلية التعاون الثلاثي التي تضم مصر وقبرص واليونان، مشيراً إلى أنها تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، ومعرباً عن تطلعه لانعقاد الاجتماع الوزاري الثلاثي قريباً لبحث ملفات الطاقة والنقل والسياحة.
أطلع عبد العاطي نظيره القبرصي على آخر مستجدات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، مستعرضاً الجهود المصرية الدؤوبة لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة دولياً.
سلط الوزير الضوء على أهمية الدفع نحو تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة، تتولى إدارة الشئون الحيوية في القطاع، كخطوة تمهيدية ضرورية لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة دورها الكامل والمسئول في غزة والضفة الغربية.
جدد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأية ممارسات تهدف لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، أو محاولات فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في الضفة الغربية، مندداً باستمرار التوسع الاستيطاني الذي يهدد حل الدولتين بشكل مباشر.
طالب وزير الخارجية المجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسئولياته لوقف التصعيد العسكري، ووضع حد لهجمات المستوطنين المتكررة ضد المدنيين العزل في مدن الضفة، مشدداً على أن استمرار هذه الانتهاكات ينسف فرص السلام العادل.
أكد الاتصال على ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن للمساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، وتهيئة البيئة الدولية اللازمة للبدء في مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفاً قاسية.
اتفق الوزيران في نهاية المحادثة الهاتفية على استمرار قنوات الاتصال المفتوحة، لمتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك وتنسيق المواقف تجاه التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما يحقق الأمن والاستقرار والرخاء لكافة دول الإقليم.





