زلزال بقوة 4.1 درجة يرجف فاس ومكناس ويثير فزع السكان

كتب: ياسين عبد العزيز

سجلت محطات الرصد الزلزالي في المملكة المغربية هزات أرضية محسوسة ضربت مدينتي فاس ومكناس، حيث شعر السكان بارتدادات واضحة دفعت الكثيرين للخروج من منازلهم خوفاً من تكرار سيناريوهات الهزات العنيفة.

زلزال يضرب المنطقة الشرقية في السعودية

أفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، برصد نشاط زلزالي متزايد في إقليم مكناس خلال الساعات الماضية، تمثل في وقوع هزتين متتاليتين شعر بهما المواطنون في مناطق جغرافية واسعة.

بلغت قوة الهزة الأرضية الرئيسية 4.1 درجة على مقياس ريختر، بينما سجلت تقارير إعلامية أخرى هزة ارتدادية وصلت قوتها إلى 3.3 درجة، مما تسبب في حالة من القلق والترقب بين القاطنين في جهة فاس مكناس.

أوضح ناصر جبور مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء في تصريحات صحفية، أن المنطقة شهدت نشاطاً زلزالياً مزدوجاً بدأ قبل حلول منتصف ليل الخميس بدقائق، وتحديداً عند الساعة 11 و43 دقيقة و29 ثانية بتوقيت المملكة.

انطلقت الهزة المحسوسة الأولى في وقت متأخر من الليل مما ضاعف من شعور السكان بالخطر، حيث تزامنت مع هدوء الحركة المرورية مما جعل الارتجاجات الأرضية تبدو أكثر وضوحاً وقوة في المباني السكنية العالية.

تابعت الفرق الفنية التابعة للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني مسار الموجات الزلزالية، مؤكدة أن الهزات لم تسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى الآن، رغم القوة النسبية التي سجلتها أجهزة الرصد بمركز الزلزال.

أشارت التقارير الميدانية إلى أن الهزة الأرضية الثانية جاءت في أعقاب الهزة الأولى بوقت قصير، مما يشير إلى وجود نشاط في الصدوع التكتونية المحلية بالمنطقة، وهو ما يستدعي مراقبة مستمرة من قبل الخبراء والجيوفيزيائيين.

طالبت السلطات المحلية من المواطنين ضرورة التزام الهدوء واتباع إرشادات السلامة المتبعة في حالات الزلازل، مع التأكيد على أن المعهد الوطني للجيوفيزياء يتابع الوضع بدقة تامة على مدار الساعة لرصد أي مستجدات.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي شهادات حية حول لحظات وقوع الهزة، حيث وصف البعض اهتزاز الأثاث المنزلي وشعورهم بدوار خفيف، خاصة في الأحياء القديمة بمدينتي فاس ومكناس التي تتميز بطابعها المعماري الخاص.

تعتبر هذه الهزات ضمن النشاط الطبيعي الذي قد تشهده بعض المناطق المغربية من حين لآخر، إلا أن وقوعها في مناطق ذات كثافة سكانية عالية مثل فاس يرفع من درجة التأهب لدى فرق الإنقاذ والحماية المدنية.

تستمر الأجهزة العلمية في تحليل البيانات الرقمية الصادرة عن الهزة التي بلغت 4.1 درجة، لتحديد العمق الدقيق للمركز الزلزالي، ومدى تأثيره على التكوينات الجيولوجية المحيطة بإقليم مكناس والمناطق المجاورة له في الأيام المقبلة.

يعمل المعهد الوطني للجيوفيزياء على تحديث خرائط النشاط الزلزالي بشكل فوري، لضمان تزويد صناع القرار بالمعلومات الدقيقة التي تساهم في حماية الأرواح والممتلكات، وتوعية الجمهور بطبيعة التحركات الأرضية التي تشهدها البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى