شيخ الأزهر يطلق نداءً عالمياً لإنقاذ غزة من فتك الشتاء والعدوان

كتب: ياسين عبد العزيز

وجّه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نداءً إنسانياً عاجلاً باللغتين العربية والإنجليزية عبر منصاته الرسمية، مطالباً العالم بضرورة التحرك الفوري للتضامن مع سكان قطاع غزة الذين يواجهون ظروفاً مناخية استثنائية في قسوتها، تتزامن مع استمرار جرائم الإبادة والانتهاكات الصهيونية بحق الأبرياء.

رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإنشاء كلية البنات الأزهرية في مطروح

وصف فضيلة الإمام الأكبر ما يحدث حالياً في غزة بأنه اختبار حقيقي وصعب لضمير الإنسانية وصدق شعاراتها، حيث يجد الأبرياء الذين نجوا من آلات القتل والدمار أنفسهم في مواجهة مباشرة مع شتاء قارس لا يرحم، وعواصف وأمطار شديدة تفاقم من حجم المأساة التي يعيشها النازحون في الخيام والبيوت المدمرة.

أشار شيخ الأزهر في تغريدة مؤثرة إلى أن هؤلاء المستضعفين يواجهون اليوم برداً شديداً لا تحتمله طاقة البشر، وخاصة الأطفال والرضع الذين لا يجدون غطاءً يقيهم قرصة الشتاء أو سقفاً يحميهم من مياه الأمطار الغارقة، مما يجعل حياتهم مهددة في كل لحظة ليس فقط برصاص الاحتلال بل بفتك الطبيعة القاسية.

أكد الطيب أن المشهد الإنساني الأليم الذي تنقله الشاشات يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية تاريخية، مشدداً على أن العالم الآن يقف أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما تضامن حقيقي وملموس يؤدي لإنقاذ هذه الأنفس البشرية، وإما صمت مخزٍ يعتبر مشاركة فعلية في تعميق جراحهم وزيادة آلامهم.

ناشد فضيلته أصحاب الضمائر الحية والمؤسسات الدولية بضرورة الضغط من أجل إدخال المساعدات الإغاثية الشتوية بشكل مكثف، معتبراً أن التقاعس عن نصرة المظلومين في هذه الظروف الجوية الصعبة يمثل وصمة عار لن يمحوها التاريخ، في ظل صمت القوى الكبرى عن ممارسات الاحتلال التي تمنع سبل الحياة الأساسية عن ملايين المدنيين.

تفاعل ملايين المتابعين حول العالم مع نداء شيخ الأزهر الذي جاء بلغة إنسانية رفيعة تخاطب الوجدان العالمي، حيث تمت مشاركة المنشورات بآلاف اللغات لتأكيد تضامن الشعوب مع ضحايا العدوان، وللمطالبة بفتح ممرات آمنة تضمن وصول وسائل التدفئة والملابس الشتوية والأدوية الضرورية للأطفال والنساء في غزة.

يعتبر هذا النداء حلقة جديدة في سلسلة المواقف التاريخية للأزهر الشريف الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث يحرص الإمام الأكبر على تذكير العالم بالواجبات الشرعية والإنسانية تجاه المكلومين، محذراً من تحول غزة إلى مقبرة كبرى بسبب نقص الغذاء والكساء وتفشي الأمراض الناتجة عن البرد القارس وانعدام الرعاية الصحية.

طالب الأزهر الشريف في بيانه بضرورة الوقف الفوري للعدوان لتمكين المنظمات الإغاثية من القيام بدورها، مؤكداً أن الحديث عن حقوق الإنسان يصبح بلا قيمة إذا لم يترجم إلى أفعال تنقذ حياة الأطفال الذين يرتجفون من البرد تحت الأنقاض، في ظل التجاهل الصارخ لكل القوانين الدولية والأعراف البشرية التي تحمي المدنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى