«ماتت بين إيديا»… والدة الطفلة رقية تروي مأساة الرصاصة الطائشة التي أنهت حياة ابنتها

كتبت – مي خالد
روت والدة الطفلة رقية، بكلمات يغلّفها الحزن والانكسار، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنتها، التي لقيت مصرعها إثر رصاصة طائشة أُطلقت خلال حفل زفاف، في واقعة مأساوية حوّلت أجواء الفرح إلى مأتم، وخلّفت صدمة عميقة في نفوس أسرتها وكل من سمع بالقصة.
وخلال لقائها مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، قالت الأم إن ما جرى كان في لحظات خاطفة، حيث خرجت الطفلة إلى شرفة المنزل بدافع الفرح، كغيرها من الأطفال الذين يتفاعلون مع أجواء الاحتفال، قبل أن تعود إلى الداخل برفقة والدتها.
وأضافت الأم أن الأمور بدت طبيعية في البداية، إلا أنها فوجئت بسقوط ابنتها على الأرض، ظنًا منها أنها تعرّضت لإغماء مفاجئ، قبل أن تدرك لاحقًا أن الأمر أخطر من ذلك بكثير. وأشارت إلى حالة الارتباك والذعر التي سيطرت على الأسرة، ومحاولاتهم السريعة لإنقاذ الطفلة ونقلها إلى المستشفى.
وأكدت والدة رقية أن ابنتها كانت قبل دقائق قليلة فقط في حالة من السعادة والبهجة، تتبادل معها الحديث والقبلات، دون أن يخطر ببالها أن تلك اللحظات ستكون الوداع الأخير.
وقالت الأم، بصوت يملؤه الإيمان الممزوج بالألم، إنها تحتسب ابنتها عند الله، وتؤمن بأنها في مكان أفضل، لكنها في الوقت ذاته لا تزال عاجزة عن تجاوز الفقد، مشيرة إلى أن الحياة من دون رقية باتت شديدة القسوة، وأن النوم لم يعد يزورها منذ وقوع الحادثة.
وأضافت أن ابنتها كانت تلميذة في الصف السادس الابتدائي، محبة للدراسة، معروفة بأخلاقها وهدوئها، مؤكدة أن مشهد فقدانها سيظل محفورًا في ذاكرتها ما حييت.
ووجّهت الأم رسالة حاسمة قالت فيها إن الفرح لا يكون أبدًا على حساب أرواح الآخرين، مشددة على أن إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية جريمة خطيرة قد تودي بحياة الأبرياء، كما حدث مع طفلتها.
واختتمت حديثها بدعوة صادقة إلى وقف هذه الممارسات، مؤكدة أن لحظة طيش واحدة كانت كفيلة بإنهاء حياة طفلة بريئة، وترك جرح لا يلتئم في قلب أم وأسرة بأكملها.
.





