الإمارات تعلن انسحابها رسمياً من عضوية منظمة “أوابك”

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك” اليوم الأحد الموافق 3 مايو 2026 عن خروج دولة الإمارات العربية المتحدة من مظلة المنظمة، حيث دخل قرار الانسحاب حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من تاريخ 1 مايو الجاري وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مقر الأمانة العامة.
أرامكو تعلق شحنات الغاز والإمارات تنسحب من أوبك
أوضحت المنظمة في بيانها الصحفي الصادر عنها أنها تلقت مكاتبة رسمية من وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي، إذ تضمنت الرسالة الموجهة إلى رئاسة الدورة الحالية لمجلس الوزراء إخطاراً قانونياً بقرار الدولة السيادي بمغادرة عضوية المنظمة العربية بشكل نهائي.
تسلم الدكتور خليفة عبد الصادق وزير النفط والغاز بدولة ليبيا بصفته رئيساً للدورة الحالية لمجلس وزراء “أوابك” الخطاب الإماراتي، وقامت الأمانة العامة بإحاطة كافة الدول الأعضاء علماً بمضمون القرار الذي يأتي في إطار مراجعات استراتيجية تجريها الدولة لعضوياتها في المنظمات الدولية.
أعربت الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها الكامل للدور الحيوي الذي لعبته دولة الإمارات طوال سنوات انضمامها، مشيدة بالإسهامات الفنية واللوجستية التي قدمتها أبوظبي لدعم مسيرة العمل العربي المشترك في قطاعي البترول والطاقة خلال العقود الماضية.
أكدت المنظمة في بيانها الرسمي على التزامها التام بمواصلة تنفيذ البرامج والمبادرات الاستراتيجية المقرة سلفاً، مشيرة إلى أن انسحاب أحد الأعضاء لن يعيق استمرار التعاون والتكامل بين بقية الدول الأعضاء بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة في سوق الطاقة العالمي.
شددت الأمانة العامة على حرصها الدائم على تعزيز التنسيق الفني بين الدول العربية المصدرة للنفط، حيث تسعى المنظمة إلى تطوير آليات العمل داخلها لمواكبة التحولات الجارية في خارطة الطاقة الدولية وضمان استدامة المشاريع النفطية المشتركة بين الأعضاء.
استعرض البيان المقتضب تاريخ الشراكة بين الإمارات والمنظمة التي امتدت لسنوات طويلة من التنسيق، موضحاً أن القنوات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات جرت وفقاً للنظام الأساسي للمنظمة الذي ينظم آليات العضوية والانسحاب والإجراءات الإدارية المترتبة عليها.
أشارت التقارير الملحقة بالبيان إلى أن “أوابك” ستواصل دورها كمنصة إقليمية لتبادل الخبرات وتوطين التكنولوجيا النفطية، مع التركيز على دراسة الأسواق العالمية وتأثيرات المتغيرات الاقتصادية على حصص الدول العربية المصدرة للبترول في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها الصناعة.
اختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على استقلالية قرارات الدول الأعضاء في تحديد مسارات تعاونها الخارجي، لافتة إلى أن العمل العربي في قطاع الطاقة يمتلك قنوات متعددة للتنسيق تتجاوز الأطر التنظيمية الرسمية لتشمل اتفاقيات ثنائية ومشاريع استثمارية كبرى بين العواصم العربية.





