ليلى علوي تنعى هاني شاكر بكلمات مؤثرة وتستعرض مسيرته الفنية

كتب: ياسين عبد العزيز

نعت النجمة ليلى علوي الفنان الكبير هاني شاكر الذي وافته المنية في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس بعد صراع مع المرض، حيث وصفت رحيله بالخبر الموجع والصعب جداً في منشور لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مشيرة إلى أن الفقيد لم يكن مجرد فنان بل كان صوتاً رافق الجمهور في لحظات عديدة من حياتهم.

سميرة سعيد تنعى هاني شاكر وتصفه بالقيمة الفنية الراسخة

أكدت ليلى علوي في رسالة الوداع أن هاني شاكر تميز بالرقي والصدق والجمال في فنه وشخصه، معتبرة أن تاريخه ومشواره وهيبته في قلوب المحبين ستظل خالدة ولا يمكن نسيانها بمرور الزمن، كما توجهت بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته وجمهوره في مصر والوطن العربي بالصبر والسلوان على فقدان أمير الغناء العربي الذي سيظل حاضراً بصوته وفنه.

بدأت رحلة هاني شاكر الفنية في عام 1972 عندما اكتشف موهبته الموسيقار الراحل محمد الموجي، وقدمه للجمهور من خلال أغنية “احكي يا دنيا” عبر أثير الإذاعة، لتنطلق بعدها مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود طويلة، قدم خلالها أكثر من 600 أغنية متنوعة، وأصدر 29 ألبوماً غنائياً حققت نجاحات واسعة وتركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.

تضمنت قائمة أعماله الغنائية ألبومات بارزة منها “اليوم جميل” و”كن فيكون” و”اسم على الورق”، بالإضافة إلى روائع خالدة مثل “علي الضحكاية” و”ياريتني” و”الحلم الجميل” و”جرحي أنا”، حيث استطاع من خلالها صياغة حالة فنية خاصة جعلته من أبرز نجوم الغناء في المنطقة، وحافظ على مكانته المرموقة وسط محبة جماهيرية كبيرة ودعم مستمر في مختلف الظروف.

شارك الفقيد في تجارب تمثيلية ناجحة شملت أفلاماً سينمائية مثل “عندما يغني الحب” و”هذا أحبه وهذا أريده”، كما سجل حضوراً متميزاً على خشبة المسرح من خلال مسرحيات “سندريلا والمداح”، وهو ما عكس تنوع موهبته وقدرته على الإبداع في مجالات فنية مختلفة بجانب الغناء، مما ساهم في ترسيخ اسمه كفنان شامل يحظى باحترام الجميع.

تولى هاني شاكر منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، حيث شهدت فترة رئاسته للنقابة اتخاذ عدة إجراءات وقرارات تنظيمية هدفت إلى تطوير الساحة الفنية وضبط الأداء المهني، وسعى خلالها للحفاظ على هوية الفن المصري ومكانته، وبذل جهوداً كبيرة في تنظيم النقابة ورعاية شؤون أعضائها على مدار سنوات خدمته في هذا المنصب الرسمي.

تزوج الفنان الراحل من السيدة نهلة توفيق في عام 1982 وأنجب منها ابنته دينا وابنه شريف، وحرص دائماً على الفصل بين حياته الشخصية وعمله الفني، إلا أن علاقته بأسرته كانت تمثل جانباً مهماً من استقراره الإنساني، وظل يحظى بدعم عائلته في كافة المحطات والمواقف التي مر بها خلال مشواره الفني الطويل الذي بدأه منذ الصغر.

حصل الراحل على العديد من الأوسمة والجوائز الدولية والمحلية المرموقة تقديراً لعطائه المتميز، ومن أبرزها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من دولة تونس، ووسام القدس الذي منحه إياه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بالإضافة إلى تكريمه في مهرجانات ثقافية كبرى داخل مصر وخارجها، تثميناً لدوره في إثراء الوجدان العربي بأعماله الراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى