رحيل الفنان هاني شاكر في باريس بعد مسيرة فنية حافلة.. وهذه وصية ابنته

كتب: ياسين عبد العزيز

توفي الفنان هاني شاكر في العاصمة الفرنسية باريس بعد صراع مع المرض استمر لعدة شهور، حيث غيبه الموت عن عمر ناهز 72 عاماً مخلفاً وراءه إرثاً موسيقياً ضخماً، ومسيرة فنية بدأت منذ مطلع السبعينيات وشكلت وجدان الأجيال العربية المتعاقبة عبر مئات الأعمال الغنائية والسينمائية والمسرحية.

الفنان هاني شاكر يواصل تلقي الرعاية الطبية في باريس

عاش الراحل سنوات طويلة متأثراً بفقدان ابنته دينا التي غيبها الموت عام 2011 بعد صراع مع مرض السرطان، إذ كان يصف فراقها بأنه الاختبار الأصعب في حياته، مؤكداً في لقاءات إعلامية سابقة أن وجع فقدان الأبناء لا يمحوه الزمن، وأن ذكراها ظلت ترافقه في كل لحظة وتفاصيل حياته اليومية.

كشف الفنان الراحل في تصريحات سابقة عن وصية ابنته دينا التي طلبت منه عدم اعتزال الغناء مهما كانت الظروف، حيث كانت تلح عليه خلال فترة وجودها في المستشفى بالاستمرار في تقديم فنه للجمهور، وعدم الاعتذار عن حفلاته، وهو ما دفعه للصمود والعودة للساحة الفنية مجدداً رغم أحزانه الشخصية الكبيرة.

انطلقت مسيرة هاني شاكر الفنية عام 1972 حين اكتشف موهبته الموسيقار محمد الموجي وقدمه من خلال أغنية “احكي يا دنيا”، لتتوالى بعد ذلك نجاحاته التي بلغت أكثر من 600 أغنية، وإصدار نحو 29 ألبوماً غنائياً، ضمت روائع خالدة منها “علي الضحكاية” و”ياريتني” و”الحلم الجميل” و”تخسري” و”جرحي أنا”.

خاض الراحل تجارب تمثيلية ناجحة في السينما المصرية منها فيلم “هذا أحبه وهذا أريده” وفيلم “عندما يغني الحب”، كما شارك في عروض مسرحية متميزة أبرزها “سندريلا والمداح”، مما عزز من مكانته كفنان شامل استطاع الجمع بين الأداء الغنائي الرفيع والحضور الدرامي المؤثر على الشاشات والمسارح.

تقلد هاني شاكر منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، حيث عمل خلال فترة رئاسته للنقابة على اتخاذ مجموعة من القرارات التنظيمية الهادفة لتطوير المنظومة الفنية، والحفاظ على هوية الأغنية المصرية، والدفاع عن حقوق الموسيقيين، وسط تحديات كبيرة شهدتها الساحة الغنائية في السنوات الأخيرة.

حصد الفنان الراحل خلال مشواره الطويل العديد من التكريمات والأوسمة الدولية الرفيعة، منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من دولة تونس، ووسام القدس الذي منحه إياه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بالإضافة إلى جوائز عديدة من مهرجانات موسيقية كبرى في مختلف العواصم العربية والأوروبية.

تزوج الفقيد من السيدة نهلة توفيق عام 1982 وأثمر هذا الزواج عن ابنته الراحلة دينا وابنه شريف، وظلت حياته الأسرية مثالاً للاستقرار والترابط رغم المحن القاسية التي واجهتها العائلة، خاصة في مرحلة مرض ابنته التي تركت طفلين يمثلان الآن الامتداد الحي لذكراها في قلب جدهما الراحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى