اعتقال أديب سليمان قائد الأمن العسكري السوري السابق بتهمة تهريب المخدرات

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن وحدات فرع مكافحة الإرهاب بمحافظة طرطوس نفذت عملية أمنية نوعية، أسفرت عن إلقاء القبض على أديب علي سليمان، الذي شغل سابقاً منصب رئيس الفرع 220 التابع للأمن العسكري والمعروف بفرع سعسع.

ترامب: ضرباتنا في سوريا دقيقة ونجحنا في تحقيق السلام بالشرق الأوسط

كشفت التحقيقات الأولية مع المسؤول الأمني السابق، عن تورطه في إدارة شبكات تهريب منظمة العابرة للحدود، حيث عمل بالتنسيق المباشر مع قيادات من ميليشيا حزب الله، لتسهيل عمليات نقل المواد غير المشروعة عبر ممرات سرية.

أوضحت التقارير الرسمية أن سليمان استغل منصبه الأمني الحساس، للإشراف على إدخال كميات كبيرة من المواد المخدرة عبر معابر غير شرعية، وذلك بقصد تهريبها وتوزيعها خارج البلاد، مما يجعله شريكاً رئيسياً في تجارة الممنوعات الإقليمية.

أشارت التحقيقات إلى اضطلاع المتهم بمهام عسكرية مشبوهة، تضمنت الإشراف المباشر على عمليات تجنيد واسعة النطاق، لصالح ميليشيات مسلحة رديفة كانت تعمل تحت إمرة قوات النظام، مما ساهم في زعزعة الاستقرار في مناطق نفوذه.

أثبتت الأدلة الجنائية ارتباط القائد السابق للأمن العسكري، بعلاقات مشبوهة واتصالات مباشرة مع جهات خارجية، تهدف إلى تنفيذ أجندات تضر بالأمن القومي السوري، وتحقق مكاسب مالية وسلطوية غير مشروعة له وللمجموعات المرتبطة به.

أكدت وزارة الداخلية في بيانها المقتضب، أنه تم تحويل المتهم إلى القضاء المختص، لاستكمال التحقيقات الموسعة حول كافة الأنشطة الإجرامية التي شارك فيها خلال فترة عمله، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه وفقاً للقانون السوري.

تمثل هذه العملية ضربة قوية لشبكات الفساد والتهريب، التي استغلت الظروف الأمنية في البلاد لبناء إمبراطوريات مالية مشبوهة، حيث تسعى السلطات الحالية لملاحقة كافة الرموز المتورطة في قضايا تجارة المخدرات والتعاون مع الميليشيات المسلحة.

أثارت واقعة الاعتقال ردود فعل واسعة في الأوساط السورية، نظراً للمكانة الأمنية التي كان يتمتع بها سليمان داخل هيكل النظام البائد، وصيته المرتبط بفرع سعسع، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بعمليات قمع وتجاوزات قانونية واسعة.

تواصل الأجهزة المعنية تمشيط المناطق الحدودية، لتفكيك بقايا الخلايا التي كان يديرها سليمان، وضبط المخازن والمعابر غير الشرعية التي كانت تستخدم في عمليات التهريب، لضمان السيطرة الكاملة على كافة المنافذ ومنع تسلل المواد المخدرة.

توقعت مصادر قانونية أن تشمل المحاكمة كشف تفاصيل جديدة، حول تورط شخصيات أخرى كانت تعمل ضمن الدائرة المقربة من سليمان، مما قد يؤدي إلى سلسلة اعتقالات جديدة تطال مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين في قضايا مشابهة.

تعمل وحدات مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع القضاء، لجمع كافة الوثائق والمراسلات التي تثبت تورط القيادات الخارجية في هذه الشبكة، مما يعزز من الموقف القانوني للدولة السورية في مواجهة التدخلات الأجنبية والميليشياوية في شؤونها الداخلية.

يعد فرع الأمن العسكري 220 من الفروع سيئة السمعة، التي مارست سلطات مطلقة في مناطق ريف دمشق وطرطوس، ويأتي سقوط قائده اليوم ليعكس تحولاً في المشهد الأمني السوري، نحو محاسبة المتورطين في قضايا الجريمة المنظمة والتهريب.

زر الذهاب إلى الأعلى