د. عمرو الشوبكي يحلل “صدام الضرورة” في اليمن: الأمن القومي لغة “خشنة”

كتب: على طه

قدم الدكتور عمرو الشوبكي، المفكر والمحلل السياسي، قراءة تحليلية للتطورات الدراماتيكية الأخيرة في المشهد اليمني، معتبراً أن التحرك العسكري السعودي تجاه شحنة أسلحة قادمة من الإمارات يمثل تجسيداً عملياً لكيفية تعامل الدول بحسم وصراحة مطلقة عندما يمس الأمر “أمنها القومي”.

رسائل القوة.. “خشنة” وواضحة

أوضح “الشوبكي”، عبر صفحته الشخصية، أن حماية الأمن القومي لا تحتمل التأويل أو أنصاف الحلول، مشيراً إلى أن الرسائل بين الدول في مثل هذه الظروف يجب أن تكون “واضحة وصريحة وخشنة”. ورأى أن استهداف السعودية بالقوة المسلحة لشحنة أسلحة إماراتية كانت متجهة لليمن، هو ما أدى بشكل مباشر إلى إعلان الإمارات سحب قواتها، في رسالة ميدانية لا تقبل الشك.

ما بعد الانسحاب.. فخ التفاؤل المفرط

وبنظرة تحليلية حذرة، نبه الشوبكي إلى ضرورة عدم الاستسلام للتفاؤل المفرط بعد انسحاب القوات الإماراتية. وأشار إلى أن هذا الانسحاب لا يعني بالضرورة نهاية المأساة اليمنية، موضحاً أن أي تدخل خارجي في أي دولة إنما يقتات في الأساس على وجود “أزمات وانقسامات محلية”، لافتاً إلى أن جوهر المعضلة اليمنية يكمن في التفتت الداخلي العميق الذي يفتح الباب للتدخلات.

خارطة طريق شائكة (اليمن، السودان، ليبيا)

واختتم الشوبكي رؤيته بالتأكيد على أن استعادة الاستقرار في دول الأزمات (اليمن والسودان وليبيا) لا يزال طريقاً طويلاً وشائكاً.

وشدد الشوبكى على أن هذه الملفات المثقلة بالصراعات تحتاج إلى معالجات جذرية، تتجاوز المسكنات السياسية، وإنهاء التفتت من خلال معالجة الانقسام الداخلي كشرط أساسي لقطع الطريق على التدخلات الخارجية، ورؤى جديدة: تخرج هذه الدول من عثراتها الراهنة وتعيد بناء مؤسساتها الوطنية.

طالع المزيد:

تحركات مصرية مكثفة لخفض التصعيد باليمن ودعم التسوية السياسية الشاملة

زر الذهاب إلى الأعلى