كارثة غزة تتفاقم: الرياح والأمطار تغرق خيام النازحين وتدمر المنازل المنكوبة

كتبت: إيناس محمد

في مشهد مأساوي جديد يضاف إلى معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، ضربت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة خيام النازحين، مخلفة وراءها دمارًا هائلًا طال أكثر من 90% من مساكنهم المؤقتة.

يأتى هذا وسط ظروف قاسية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، تواجه آلاف العائلات خطر التشرد التام في ظل نقص المأوى والمساعدات، بينما تنهار المباني المتضررة من القصف السابق تحت وطأة العوامل الجوية، ما يعمق الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.

وأفاد الدفاع المدني في غزة بأن الرياح العاتية والأمطار الغزيرة تسببت في غرق وتطاير أكثر من تسعين بالمائة من خيام النازحين، ما يجعل آلاف الفلسطينيين بلا مأوى وسط برودة الطقس وقساوة الظروف.

في الوقت ذاته، انهار منزل في مدينة جباليا شمال القطاع كان قد تضرر سابقًا بقصف إسرائيلي، ليصبح عدد المباني التي انهارت بالكامل منذ بدء المنخفض الجوي ثمانية عشر بناية، مما أسفر عن خسائر مادية وبشرية جسيمة.

وبحسب التقارير المحلية، تعرض أكثر من مائة وعشرة مبانٍ لانهيارات جزئية خطيرة، تهدد حياة آلاف السكان بشكل مباشر، وتفاقم من أزمة الإسكان والهجرة الداخلية في غزة، حيث لم تتوفر حتى اللحظة حلول عاجلة تخفف من وطأة الكارثة.
ويواجه النازحون مأساة مزدوجة؛ حيث الحرب التي فروا منها لم تنتهِ، فها هي الطبيعة تضربهم بقوة، دون وجود دعم إنساني كافٍ للتعامل مع هذه الأوضاع. وتبقى الخيام المهترئة والعزل المفتوح أبرز صور المعاناة التي تحاصر الفلسطينيين في مواجهة لا هوادة فيها.

تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث تزداد معاناة المدنيين وسط غياب الاستقرار والآفاق القريبة للحل.

طالع المزيد:

ترامب يضع اللمسات الأخيرة لاتفاق غزة خلال استقباله نتنياهو بفلوريدا

زر الذهاب إلى الأعلى