الإحصاء الفلسطيني يعلن تراجعاً سكانياً حاداً بغزة بسبب الحرب
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الأربعاء، عن انخفاض حاد وغير مسبوق في عدد سكان قطاع غزة خلال العامين الماضيين، نتيجة الحرب المتواصلة وما خلفته من تداعيات إنسانية وديموغرافية كارثية ومؤلمة.
ترامب يضع اللمسات الأخيرة لاتفاق غزة خلال استقباله نتنياهو بفلوريدا
أوضح الجهاز في بيانه الرسمي أن عدد سكان القطاع تراجع بنحو 254 ألف نسمة، وهو ما يعادل نسبة 10.6% مقارنة بالتقديرات السكانية المسجلة قبل 7 أكتوبر 2023، في تراجع تاريخي لم يشهده القطاع من قبل.
يبلغ عدد سكان قطاع غزة حالياً نحو 2.13 مليون نسمة، حيث يعكس هذا الهبوط اضطراباً ديموغرافياً حاداً ناجماً عن عمليات القتل الممنهج والتهجير القسري، فضلاً عن الانهيار الكامل في الظروف المعيشية والطبية.
سجلت الإحصاءات الرسمية الفلسطينية وصول عدد الشهداء في القطاع حتى نهاية ديسمبر 2025 لنحو 70,942 شهيداً، من بينهم 18,592 طفلاً و12,400 امرأة، مما يبرز حجم الخسائر البشرية الفادحة التي طالت الفئات الأكثر ضعفاً.
أشار التقرير الإحصائي إلى وجود قرابة 11 ألف مفقود لا يزالون تحت الأنقاض أو في عداد المجهولين، بينما ارتفعت حصيلة المصابين إلى 171,195 جريحاً، يعاني الآلاف منهم من إصابات بليغة وإعاقات دائمة تستلزم رعاية طبية معقدة.
اضطر نحو 100 ألف فلسطيني لمغادرة قطاع غزة نهائياً منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، في حين نزح قرابة مليوني مواطن من منازلهم، من أصل 2.2 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في مدن ومخيمات القطاع قبل اندلاع المواجهات.
واجه النازحون ظروفاً قاسية في مراكز الإيواء والخيام المتهالكة، حيث تسبب الاكتظاظ الشديد ونقص المياه والغذاء في انتشار الأوبئة والأمراض، مما ساهم بشكل غير مباشر في زيادة معدلات الوفيات وتراجع المواليد الجدد بشكل ملحوظ.
شهدت الضفة الغربية هي الأخرى تصاعداً في العمليات العسكرية وعنف المستوطنين، مما أسفر عن مقتل 1102 فلسطيني وإصابة 9034 آخرين، لتكتمل صورة النزيف البشري الذي يطال الكل الفلسطيني في الضفة والقطاع على حد سواء.





