أنجلينا جولي تواسي مصابي غزة بمستشفى العريش وتطالب بدعم دولي عاجل

كتب: ياسين عبد العزيز

قامت النجمة العالمية والمبعوثة الأممية أنجلينا جولي بزيارة إنسانية لافتة إلى مستشفى العريش العام بمحافظة شمال سيناء، حيث تفقدت أحوال المصابين والجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة الذين جرى نقلهم لتلقي العلاج، وذلك في إطار جهودها المستمرة لدعم ضحايا الصراعات المسلحة في المنطقة.

أنجلينا جولي تعلن ترك منصبها كمبعوثة خاصة لشؤون اللاجئين

عبرت جولي خلال جولتها عن تعاطفها العميق مع الحالات الإنسانية الصعبة التي التقتها داخل غرف الرعاية، مشيرة إلى أن هدفها الأساسي هو تسليط الضوء على المعاناة المريرة التي يعيشها المدنيون، وحث القوى الدولية على تقديم مساعدات طبية وإنسانية فورية تتناسب مع حجم الكارثة الراهنة.

استمعت النجمة العالمية باهتمام شديد إلى شهادات حية أدلى بها المصابون حول الظروف القاسية التي تعرضوا لها، مؤكدة أن توفير الرعاية الصحية المتقدمة لكل من يعاني من ويلات النزاع هو حق أصيل، ويجب على المجتمع الدولي ضمان وصوله لكافة المتضررين دون عوائق أو تأخير.

اطلعت جولي على سير العمل الطبي داخل أقسام المستشفى المختلفة ومستوى الخدمات المقدمة للجرحى الوافدين عبر معبر رفح الحدودي، وأشادت بالدور البطولي الذي يبذله الكادر الطبي المصري في ظل هذه الظروف الضاغطة، معتبرة إخلاصهم في العمل مثالاً حياً للتضحية الإنسانية.

ناقشت جولي في جلسة مطولة مع الأطباء والمختصين سبل تعزيز آليات الدعم الطبي للمناطق المتأثرة بالأزمات، مشددة على أهمية خلق قنوات تعاون وثيقة بين المنظمات الدولية والمؤسسات المحلية، لضمان استدامة الإمدادات الصحية والدوائية اللازمة لعلاج المصابين واللاجئين والنازحين.

شدد المسئولون بمستشفى العريش خلال اللقاء على الحاجة الملحة لتوفير مزيد من المستلزمات الطبية المتطورة، خاصة مع تزايد أعداد المصابين المحولين من غزة، حيث استعرضوا التحديات اللوجستية والفنية التي تواجه المنظومة الصحية نتيجة الضغط المستمر على الموارد والأطقم الطبية.

أكدت أنجلينا جولي بصفتها مبعوثة خاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على ضرورة الاستجابة العاجلة، موضحة أن حماية الأرواح وتوفير الدعم النفسي والجسدي للمتضررين من النزاعات يجب أن يتصدر أولويات الأجندة الدولية، لمنع تفاقم المآسي الإنسانية في المنطقة.

تضمنت الزيارة جولة في وحدات العناية المركزة وأقسام الجراحة حيث يرقد عدد من الأطفال والنساء المصابين، وحرصت جولي على مواساتهم والحديث مع ذويهم للوقوف على احتياجاتهم الخاصة، مما ترك أثراً طيباً في نفوس المرضى الذين يواجهون ظروفاً صحية ونفسية استثنائية.

اختتمت جولي زيارتها بالتأكيد على أن مستشفى العريش يمثل خط الدفاع الأول لإنقاذ الأرواح في هذه الأزمة، ودعت المنظمات الأممية إلى تكثيف وجودها ودعمها للمستشفيات الحدودية المصرية، لتتمكن من مواصلة رسالتها السامية في علاج ضحايا الصراع المسلح الذي يشهده القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى