الجفاف والصحة النفسية.. كيف يؤثر نقص الماء على مزاجك وقدراتك الذهنية؟
كتب: إيناس محمد
قد لا ينتبه كثيرون إلى أن شرب الماء لا ينعكس فقط على صحة الجسد، بل يمتد تأثيره ليشمل الحالة النفسية والذهنية أيضًا.
والجفاف، حتى وإن كان بسيطًا، يمكن أن يترك بصمته على المزاج، وجودة النوم، والتركيز، ما يجعله عاملًا خفيًا قد يُفاقم الشعور بالقلق أو الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.
العلاقة بين الجفاف والصحة النفسية
يقول الدكتور على النبوى، استشاري الطب النفسي فى تصريحات خاصة لـ””، أن دراسات طبية عديدة تشير إلى وجود ارتباط وثيق بين انخفاض مستويات السوائل في الجسم وتدهور الحالة النفسية.
والجفاف قد يؤدي إلى اختلالات هرمونية تؤثر على كيمياء الدماغ، إلى جانب ضعف القدرات الإدراكية مثل التركيز والذاكرة وسرعة الاستجابة.
ويضيف، يؤثر نقص الماء على جودة النوم، وهو عنصر أساسي في استقرار الحالة المزاجية. ومع تراكم التعب وقلة النوم، يصبح الإنسان أكثر عرضة للتوتر والانفعال والشعور بالضيق دون سبب واضح.
ويتابع، أنه قد رُصد أن الأشخاص الذين لا يلتزمون بتناول كميات كافية من الماء يوميًا، يكونون أكثر قابلية للشعور بالقلق، أو انخفاض المزاج، وقد تمتد الأعراض في بعض الحالات إلى الاكتئاب أو الأفكار السلبية الحادة.
هل الماء علاج للأمراض النفسية؟
ويجييب علينا دكتور على ، لا يُنظر إلى الماء بوصفه علاجًا مباشرًا للاضطرابات النفسية، ولا بديلاً عن العلاج الطبي أو النفسي المتخصص.
إلا أن الحفاظ على الترطيب الجيد يُعد عنصرًا داعمًا مهمًا للصحة النفسية، ويساعد في تحسين الأداء الذهني والشعور العام بالراحة.
وفى الختام يؤكد الدكتور على النبوى، أن: “الجفاف يؤثر بشكل غير مباشر على كيمياء الدماغ ووظائف الجهاز العصبي، ما قد ينعكس في صورة تقلبات مزاجية، تراجع في التركيز، وزيادة الإحساس بالإجهاد النفسي. الاهتمام بشرب الماء لا يغني عن العلاج النفسي، لكنه خطوة داعمة وأساسية للحفاظ على توازن الصحة الذهنية.”.




