المشاط: حشد 9.5 مليار دولار لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، نجاح الحكومة في حشد تمويلات بلغت 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 وحتى 2026، وذلك عبر البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الموجه لدعم الموازنة العامة.
المشاط تشارك في إطلاق صندوق الثقة لدعم الاستثمار بأفريقيا
أوضحت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء، أن هذه المبالغ الضخمة تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ خطط الدولة الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية الراهنة وتحقيق النمو المستدام.
كشفت المشاط عن الانتهاء من الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن هذا العمل الاستراتيجي جاء متوافقاً تماماً مع الجدول الزمني الذي سبق الإعلان عنه في شهر سبتمبر الماضي، ليعكس جدية الدولة في مسار الإصلاح.
أكدت الوزيرة مشاركة أكثر من 100 خبير ومتخصص في صياغة هذه السردية، بجانب نخبة من مراكز الأبحاث والفكر التي ساهمت في إثراء الحوار المجتمعي، لضمان خروج وثيقة تعبر عن تطلعات المجتمع المصري وتلبي احتياجاته التنموية الحقيقية.
شددت المشاط على أن قضايا التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية تتصدر أولويات الإصدار الثاني، تأكيداً على أن المواطن المصري يظل هو محور الاهتمام الأول والمحرك الرئيسي لكافة جهود التنمية التي تقودها الحكومة في مختلف القطاعات.
بيّنت وزيرة التخطيط أن السردية تستهدف إحداث نقلة نوعية في بنية الاقتصاد الوطني، بحيث تنعكس ثمار هذه الإصلاحات بشكل مباشر وملموس على جودة حياة المواطن، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة له في كافة ربوع الجمهورية.
لفتت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن مصر تتحول حالياً نحو نموذج اقتصادي جديد، يستند بوضوح إلى تكثيف جهود التنمية البشرية كركيزة أساسية، مع التركيز المكثف على النهوض بالقطاعات الإنتاجية لزيادة قدرة الاقتصاد على الصمود والنمو.
أشارت الوزيرة إلى تضمن السردية برنامجاً تنفيذيناً دقيقاً يشتمل على مؤشرات أداء واضحة، حيث سيتم تطبيق هذه المعايير على كافة الوزارات والجهات الحكومية المعنية، جنباً إلى جنب مع مستهدفات البرنامج الوطني الخاص بالإصلاحات الهيكلية.
ذكرت المشاط أن التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية، هو السبيل الوحيد لضمان استدامة النجاحات المحققة في جذب التمويلات الدولية، وتوجيهها نحو المشروعات التي تخدم رؤية مصر 2030 وتدعم ركائز الاستقرار المالي للدولة.
استعرضت الوزيرة أهمية الشراكات الدولية في توفير التمويلات الميسرة، لافتة إلى أن مبلغ الـ 9.5 مليار دولار يعكس ثقة المؤسسات التمويلية العالمية في الخطوات التي تتخذها القيادة السياسية، لتعزيز منافسة الاقتصاد المصري وجاذبيته للاستثمارات.
نوهت المشاط بأن البرنامج التنفيذي للسردية يضع جداول زمنية محددة لكل قطاع، مما يسهل عملية الرقابة والتقييم المستمر لمعدلات الإنجاز، ويضمن أعلى درجات الشفافية في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى التي تمس حياة الملايين من أهالينا.
اختتمت الدكتورة رانيا المشاط تصريحاتها بالتأكيد على أن الوزارة تعمل جاهدة، من أجل مواءمة كافة الخطط الاستثمارية مع معايير التنمية البشرية الحديثة، بما يضمن بناء إنسان مصري قادر على المشاركة بفعالية في بناء مستقبل بلاده.





