أخصائي تعديل سلوك: كيف نربى أطفالنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟
كتبت: إيناس محمد
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، من خلال المساعدات الصوتية والتطبيقات التعليمية والألعاب التفاعلية.
هذه التكنولوجيا التى تفتح أمام الصغار أبوابًا واسعة للتعلم والترفيه، هى في الوقت نفسه تثير تساؤلات هامة حول تأثيرها على نموهم النفسي والفكري.
لذا ينصح الخبراء، أنه بات من الضروري توجيه أطفالنا لاستخدام هذه الأدوات الرقمية بشكل واعٍ يضمن سلامتهم ويحفز تطورهم السليم.
البيانات
في ظل التطور الرقمي المتسارع، تشير البيانات إلى أن غالبية الأطفال يتعاملون مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي وطبيعي، ما يحتم التركيز على “كيفية” استخدامهم لهذه التقنيات بدلاً من التساؤل عن “إمكانية” استخدامها.
وفي هذا الإطار، توضح فاطوم حسن، أخصائي تعديل سلوك الأطفال، في تصريحات خاصة لـ”موقع بيان”، أن المفتاح يكمن في الاستخدام الواعي وليس المنع التام.
وتوضح أن العمر الزمني للطفل لا يمثل وحده المعيار، بل الأهم هو مدى استيعابه واستعداده النفسي لفهم طبيعة هذه الأدوات التفاعلية. وتهدف إلى ترسيخ فكرة أن الذكاء الاصطناعي هو أداة تخدم الطفل، لا أن تكون بديلاً لقدرته على التفكير والابتكار.
وتؤكد أخصائي تعديل سلوك الأطفال، أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا كمرشد رقمي، وليس مجرد مراقب، مستندة إلى ثلاث ركائز أساسية هى كالتالى:
الضبط الذكي
وضع حدود زمنية واضحة لاستخدام الأجهزة، مع متابعة نوعية المحتوى المقدم، وشرح أسباب هذه الضوابط بطريقة هادئة ومقنعة.
التعليم المستمر
تعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الطفل ليتمكن من تقييم المعلومات التي تقدمها التطبيقات، والتمييز بين الحقيقة والخيال أو التضليل.
التوازن العملي
تشجيع الأطفال على الانخراط في أنشطة غير رقمية، لتنمية مهاراتهم الاجتماعية والحركية والحسية التي لا تستطيع التطبيقات الرقمية توفيرها.
وتؤكد فاطوم حسن أن التربية الرقمية الناجحة تدمج التقنية في حياة الطفل دون أن تزيح اللحظات الإنسانية الجوهرية، مثل الحوار الأسري، واللعب الحر، والتجارب الواقعية.
وتنتهى أخصائي تعديل سلوك الأطفال إلى القول إن الهدف ليس عزل الطفل عن العصر، بل تمكينه من مواجهة تحدياته بقيم وعقلانية وثقة.





