الصحة تقرر وقف عمليات التوليد بمستشفى دار الفؤاد لمخالفة المعايير

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت وزارة الصحة والسكان عن تفاصيل قرارها بوقف عمليات قسم النساء والتوليد بمستشفى دار الفؤاد في مدينة 6 أكتوبر، حيث جاء القرار نتيجة عدم التزام إدارة المستشفى بالدلائل الإرشادية والمهنية المقررة، والخاصة بضمان إجراء الولادات الطبيعية الآمنة للمواطنات.

وزير الصحة يبحث مع خبراء دوليين تطوير منظومة زراعة الأعضاء والنخاع

أوضحت الوزارة أن الفحص الفني كشف عن غياب تطبيق تصنيف “روبسون” ومخطط “البارتوجرام” داخل القسم، وهما إجراءان إلزاميان لمتابعة حالات المخاض بدقة وتوثيق كافة المبررات الطبية قبل اللجوء للجراحة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للبروتوكولات الفنية المنظمة.

أعلن الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص عن غلق وتشميع جناح الإقامة بالدور الثاني بالمستشفى، حيث يضم الجناح المذكور 20 غرفة تم رصد مخالفات جسيمة بها تتعلق باشتراطات الترخيص المكانية المعتمدة، ومعايير مكافحة العدوى والوقاية.

شددت وزارة الصحة على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبط معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، وذلك بهدف حماية صحة الأمهات والأطفال من التدخلات الجراحية غير الضرورية، وتطبيقاً لمواد القانون رقم 51 لسنة 1981 وتعديلاته بالقانون 153 لسنة 2004.

تهيب الوزارة بكافة المنشآت الطبية الخاصة ضرورة الالتزام التام بالمعايير المهنية والضوابط التي تضعها الدولة، مؤكدة استمرار الحملات الرقابية المكثفة على جميع المستشفيات والمراكز التخصصية، لضمان تقديم خدمات طبية آمنة ومطابقة للمواصفات القياسية التي تليق بالمواطن المصري.

رصدت اللجان الفنية خلال جولاتها التفتيشية قصوراً في توثيق الحالات المرضية قبل العمليات، مما استدعى التدخل الفوري لضمان عدم تعرض المترددات على المستشفى لأي مخاطر صحية، مع إلزام الإدارة بتصحيح كافة الأوضاع المخالفة قبل السماح باستئناف العمل في الأقسام الموقوفة.

تتابع الإدارة المركزية للعلاج الحر تنفيذ قرار الغلق والتشميع لجناح الإقامة، مع التأكيد على مراجعة كافة التراخيص الممنوحة للمستشفى ومدى مطابقتها للواقع الفعلي، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى إحكام الرقابة على القطاع الطبي الخاص وضمان جودة الرعاية الصحية المقدمة.

وضعت الوزارة خطة متكاملة لخفض نسب الولادات القيصرية في مصر من خلال إلزام المستشفيات ببروتوكولات علمية دقيقة، وتعد واقعة مستشفى دار الفؤاد جزءاً من سلسلة إجراءات رقابية تستهدف الحد من العمليات الجراحية التي تتم دون مقتضى طبي واضح ومسجل في التقارير.

أكدت التقارير الفنية أن مخالفة معايير مكافحة العدوى في غرف الإقامة تمثل تهديداً لسلامة المرضى، مما جعل قرار الغلق الفوري ضرورة وقائية لاحتواء أي تداعيات محتملة، مع استمرار مراجعة السجلات الطبية لجميع العمليات التي أجريت بالقسم خلال الفترة الماضية للوقوف على التجاوزات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى