لوحة إعلانية ضخمة بطهران تصور ترامب ومضيق هرمز “على وشك الانهيار”

كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت السلطات الإيرانية النقاب عن لوحة إعلانية ضخمة في قلب العاصمة طهران، تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويظهر فيها مضيق هرمز الاستراتيجي وكأنه مختنق، في أحدث هجوم دعامي ضمن سلسلة من الرسائل الموجهة ضد الولايات المتحدة، حيث يصور الإعلان المضيق الحيوي الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً وكأنه ممر مخيط بين أنف ترامب وشفته العليا.
البيت الأبيض ينشر فيديو لترامب يردد كلمة “الفوز” لمدة ساعة كاملة
تضمنت الصورة الضخمة التي رصدت في ميادين طهران نصاً قصيراً باللغتين الفارسية والإنجليزية كتب فيه “على حافة الانهيار”، وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتبادل فيه البلدان التهديدات العسكرية العلنية، حيث دأب النظام الإيراني على استخدام أدوات الدعاية لاستفزاز واشنطن، خاصة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي وقع في 28 فبراير الماضي وأدى لتصعيد عسكري واسع.
وصف المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي الولايات المتحدة بـ”الشيطان الأكبر” في رسالة مكتوبة وجهها الأسبوع الماضي، وهو الظهور الذي جاء بعد توليه السلطة خلفاً لوالده الراحل الذي قتل في الضربات الأولى للحرب، مما يعكس استمرار النهج التصعيدي في الخطاب الرسمي الإيراني تجاه الإدارة الأمريكية، وتعزيز فكرة المواجهة المفتوحة في الممرات المائية الدولية.
أصبح مضيق هرمز نقطة ضغط اقتصادي رئيسية في الحرب الجارية وفي ظل حالة وقف إطلاق النار الهشة، حيث هددت طهران السفن التجارية وطالبت بدفع رسوم مالية مقابل المرور الآمن عبر الممر المائي، وهو ما أدى لارتفاع قياسي في أسعار النفط بالسوق العالمية، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مشدداً على شريان الحياة الاقتصادي لإيران.
تسبب الإغلاق شبه الكامل للممر المائي في قفزة كبرى لأسعار النفط لتتجاوز حاجز 116 دولاراً للبرميل الواحد، بزيادة تقدر بنحو 60% منذ بداية النزاع المسلح، مما وضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات صعبة، ودفع القوى الدولية للبحث عن بدائل آمنة لنقل الطاقة بعيداً عن منطقة التوترات العسكرية المباشرة في الخليج وبحر عُمان.
رصدت لوحة إعلانية أخرى أصغر حجماً داخل مترو أنفاق طهران تظهر الرئيس ترامب في وضعية خضوع، حيث يظهر جاثياً على ركبتيه ورأسه منحنٍ بينما يمد يده برزمة من النقود، وتضمن التعليق المصاحب لها إشارة إلى أن إيران قد تجني 110 مليارات دولار سنوياً، من خلال فرض رسوم عبور قدرها مليونا دولار على كل سفينة تمر بالمضيق.
أكدت الولايات المتحدة والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة رفضها القاطع لهذا النظام المقترح للرسوم، مشددة على أنه لا يمكن السماح للنظام الإيراني بفرض جبايات مالية على ممر مائي دولي يكفل القانون الدولي حرية الملاحة فيه، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق المنظمة لحركة التجارة العالمية عبر البحار.





