مشروع قانون الأسرة يحدد ضوابط استرداد المهر والهدايا عند العدول عن الخطبة

كتب: ياسين عبد العزيز
أحال المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب مشروع قانون الأسرة الجديد إلى لجنة مشتركة تضم لجان الشئون الدستورية والتشريعية والتضامن الاجتماعي والأسرة وحقوق الإنسان، حيث جاءت هذه الخطوة خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الإثنين لمناقشة المواد المقترحة التي تنظم العلاقات الأسرية من منظور قانوني جديد.
النواب يقر قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نهائياً
عرف المشروع في فصله الأول الخطبة بأنها وعد بزواج رجل بامرأة، مشدداً على أنها لا ترتب أي آثار قانونية من تلك التي تترتب على عقد الزواج الرسمي، وذلك بهدف وضع إطار واضح للمرحلة التمهيدية التي تسبق الارتباط الرسمي بين الطرفين وتوضيح حقوق كل منهما حال عدم إتمام الزيجة.
نظم المشروع أحكام استرداد المهر في المادة 2، حيث منح الخاطب أو ورثته الحق في استرداد المهر الذي أداه قبل عقد الزواج أو قيمته وقت القبض في حال تعذر رده عيناً، مع التأكيد على أن “الشبكة” لا تعد جزءاً من المهر إلا إذا جرى العرف على ذلك أو تم الاتفاق بين الطرفين صراحة.
أتاح القانون للمخطوبة خياراً في حال اشترت بمقدار المهر جهازاً ثم عدل الخاطب عن الخطبة، حيث يمكنها رد المهر نقداً أو تسليم ما تم شراؤه من جهاز أو قيمته وقت الشراء، بينما ألزمها النص برد المهر نقداً كاملاً في حال كان العدول عن الخطبة صادراً من جهتها هي دون سبب.
أقرت المادة 3 ضوابط دقيقة لاسترداد الهدايا استناداً إلى المذهب المالكي، حيث نصت على أنه إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة بغير سبب مقبول فلا يحق له استرداد ما أهداه للطرف الآخر، وذلك لمنع إثراء المخطئ على حساب المتضرر وحمايته من وقوع ضررين هما العدول وفقدان الهدايا.
أجاز القانون للخاطب استرداد ما أهداه إذا كان العدول ناتجاً عن سبب يرجع إلى الطرف الآخر، شرط أن تكون الهدايا قائمة بعينها أو استرداد قيمتها وقت المطالبة، مع استثناء الهدايا التي جرت العادة على استهلاكها بطبيعتها وفقاً لما استقرت عليه أحكام محكمة النقض المصرية والواقع المجتمعي.
استهدف المشرع من هذه الضوابط تحقيق التوازن المادي بين الطرفين وتجنب النزاعات القضائية الطويلة، من خلال وضع قواعد ملزمة تراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتضمن عدم استغلال فترة الخطبة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة في حال تعثر إتمام إجراءات الزواج بين الرجل والمرأة.
تضمن مشروع القانون نصوصاً تشرح حالات وفاة أحد الخاطبين وأثرها على استحقاق المهر، حيث انتقل الحق في الاسترداد إلى الورثة الشرعيين وفق القيمة المالية المسجلة وقت الاستلام، بما يحفظ الحقوق المالية للعائلات ويمنع حدوث تداخل بين المواريث والهدايا المتبادلة خلال فترة الخطبة قبل العقد.
تواصل اللجان المشتركة بمجلس النواب فحص بنود القانون تمهيداً لعرضها في تقرير نهائي أمام الجلسة العامة، حيث يترقب المختصون في الشأن الأسري صدور القانون بشكله النهائي لضمان استقرار المعاملات القانونية والاجتماعية داخل الأسرة المصرية، وسد الثغرات التي أفرزتها الممارسة العملية في المحاكم.





