النواب يقر قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نهائياً

كتب: ياسين عبد العزيز

وافق مجلس النواب في جلسته العامة اليوم الأربعاء برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بصورة نهائية، وذلك بعد مناقشات موسعة حول البنود التي تضمنها المشروع.

النائب وسيم كمال: بيان الحكومة أمام النواب أكد جاهزية الدولة لإدارة تداعيات الأزمات

تستهدف الخطوة التشريعية تحديث المنظومة المنظمة للأسواق المصرية، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية، وتعزيز مناخ الاستثمار، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، بالإضافة إلى التصدي للممارسات الاحتكارية التي تؤثر سلباً على حقوق المستهلكين وسلامة الاقتصاد الوطني في ظل التحديات التنافسية الراهنة.

صدر القانون الأصلي للمنافسة عام 2005، وشهد خلال 21 عاماً من التطبيق الفعلي عدة تعديلات متتالية، ركزت في مجملها على تعزيز سلطات جهاز حماية المنافسة، وضمان توافق الإجراءات المتبعة مع أفضل المعايير والممارسات الدولية المطبقة في هذا المجال الحيوي.

أكد تقرير اللجنة المعنية أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة وجود تشريع أكثر شمولية، قادراً على التعامل مع أنماط الاحتكار الحديثة، وتنظيم عمليات التركزات الاقتصادية، وضمان سرعة التدخل الرقابي اللازم للحفاظ على توازن السوق وحمايته من التجاوزات المحتملة التي قد تضر بالأداء التنافسي العام.

منح القانون جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية استقلالية كاملة من النواحي الرقابية والفنية والإدارية والمالية، وذلك لضمان فاعلية القرارات الصادرة عن الجهاز، وتمكينه من أداء مهامه دون التأثر بأي ضغوط، مع الحفاظ الكامل على ضمانات التقاضي المقررة قانوناً للأطراف المعنية.

يرتكز المشروع على رفع كفاءة الاستجابة للانحرافات داخل الأسواق، عبر الفصل بين الجزاءات المالية الإدارية والعقوبات الجنائية، مما يسمح للجهاز بالتدخل الفوري والسريع لوقف أية مخالفات تهدد استقرار السوق أو تخل بمبادئ المنافسة الحرة، وذلك وفقاً لضوابط إجرائية محددة.

تضمن المشروع تغليظ العقوبات المقررة، ومنح الجهاز لأول مرة سلطات رقابية تتنوع بين السابقة واللاحقة، مع إمكانية فرض جزاءات مالية إدارية ذات قيمة كبيرة على مرتكبي الممارسات الاحتكارية، لضمان ردع الشركات التي تحاول الانفراد بالأسواق أو الإضرار بالمنافسين بطرق غير مشروعة.

يضع القانون ضوابط صارمة للتركزات الاقتصادية وعمليات الاندماج والاستحواذ، التي قد تؤدي إلى هيمنة سوقية ضارة، أو تؤثر سلباً على حرية المنافسة، وذلك لحماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الممارسات الإقصائية وضمان بقاء السوق مفتوحاً أمام فاعلين جدد بما يخدم مصلحة الاقتصاد الكلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى