محاولة اغتيال غاشمة تستهدف النائبة غلاديس لوبيز بقنبلة يدوية في هندوراس
كتب: ياسين عبد العزيز
تعرضت النائبة غلاديس أورورا لوبيز، الممثلة عن الحزب الوطني في هندوراس، لمحاولة اغتيال مروعة أثناء إدلائها بتصريحات صحفية في العاصمة تيغوسيغالبا، حيث ألقى مجهول قنبلة يدوية استهدفت رأسها مباشرة أمام عدسات الكاميرات.
وشهد المؤتمر الصحفي حالة من الفوضى العارمة والذعر الشديد، فور سقوط الجسم المتفجر واصطدامه برقبة النائبة قبل أن ينفجر، مما أسفر عن وقوع إصابات متعددة بين الحضور الذين كانوا يحيطون بالمسؤولة بانتظار تصريحاتها.
ووثقت مقاطع الفيديو الصادمة لحظات الهدوء التي سبقت الكارثة، حين كانت لوبيز تتحدث بتركيز عالٍ لوسائل الإعلام، ليظهر فجأة جسم دائري يندفع بقوة من وسط الحشود ويستقر فوق كتفها، متسبباً في موجة انفجارية عنيفة هزت المكان.
وتسبب هذا الهجوم الغادر في إرسال موجات من الصدمة والرعب داخل الأوساط السياسية، حيث سارع المتواجدون للبحث عن مخابئ آمنة وسط سحب الدخان المتصاعد، في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني والتوتر الذي يضرب البلاد خلال الفترة الحالية.
ويأتي هذا الاعتداء الوقح في توقيت حساس تشهده هندوراس، تزامناً مع تصاعد حدة التوتر السياسي عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وبدء عمليات إعادة فرز الأصوات المثيرة للجدل التي أعقبت فوز نصري أسفورة بفارق ضئيل في نوفمبر الماضي.
وتواجه البلاد حالة من الاحتقان الشعبي والسياسي، على خلفية اتهامات واسعة بالتزوير والتلاعب في النتائج الانتخابية، مما جعل الشخصيات العامة والبرلمانيين في مواجهة مباشرة مع أعمال عنف ميدانية غير مسبوقة، تهدف إلى زعزعة الاستقرار العام.
وأكدت التقارير الطبية ووسائل الإعلام المحلية نجاة النائبة غلاديس لوبيز من الموت بأعجوبة، حيث تخضع حالياً للرعاية اللازمة وحالتها الصحية وصفت بالبشرية والمستقرة، رغم الآثار النفسية والجسدية الوخيمة التي خلفها الحادث الأليم في وجدان المجتمع.
وتواصل السلطات الأمنية في العاصمة تحقيقاتها المكثفة، لتعقب الجناة وتحديد هوية المحرضين وراء هذا الاستهداف العلني، الذي جرى في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع من العالم أجمع، في محاولة لفرض سيادة القانون وتهدئة الشارع الغاضب.
وتركت هذه الواقعة تساؤلات مفتوحة حول مستقبل المسار الديمقراطي في هندوراس، وظلت صور الانفجار تتصدر منصات التواصل الاجتماعي، كدليل دامغ على الخطورة التي باتت تحيط بالعمل السياسي، في ظل الانقسام الحاد الذي يعصف بمؤسسات الدولة المختلفة.





