«فوبيا الجبنة».. عندما يتحول الطعام إلى مصدر خوف نفسي
كتبت: إيناس محمد
قد تبدو الجبنة طعامًا يوميًا عاديًا لدى كثيرين، لكنها بالنسبة لبعض الأشخاص تمثل مصدر خوف وقلق حقيقي، يصل أحيانًا إلى حد الذعر.
هذا النوع غير الشائع من المخاوف النفسية يُعرف طبيًا باسم تيورو فوبيا، وهو اضطراب نفسي يصنف ضمن فوبيا الطعام، ويؤثر على حياة المصابين به اجتماعيًا ونفسيًا.
ما هي تيورو فوبيا؟
تيورو فوبيا هي خوف أو نفور شديد وغير مبرر من الجبن، لا يقتصر على رفض تناولها، بل قد يمتد إلى عدم القدرة على لمسها أو الاقتراب منها أو حتى شم رائحتها. ويعاني المصاب من أعراض نفسية وجسدية مثل التوتر، الغثيان، تسارع ضربات القلب، أو نوبات قلق بمجرد التعرض لها.
أسباب نفسية وراء الخوف
يرتبط ظهور هذه الفوبيا غالبًا بتجربة سلبية سابقة، مثل التعرض لتسمم غذائي أو موقف صادم في الطفولة، كما قد تنتج عن حساسية مفرطة تجاه القوام أو الرائحة. وفي بعض الحالات، تكون جزءًا من اضطرابات القلق أو الوسواس القهري.
يقول الدكتور على النبوى ، استشاري الطب النفسي فى تصريحات خاصة لـ”موقع بيان “: “فوبيا الطعام، ومنها تيورو فوبيا، لا ترتبط بطبيعة الطعام ذاته بقدر ما ترتبط بتجربة نفسية مخزنة في العقل الباطن.
ومع الوقت، يتحول النفور إلى خوف مرضي يتطلب تدخلًا علاجيًا، خاصة إذا أثّر على نمط حياة الشخص أو تفاعله الاجتماعي.”
ويضيف أن العلاج يعتمد بشكل أساسي على العلاج السلوكي المعرفي، الذي يساعد المريض على إعادة تشكيل أفكاره السلبية، إلى جانب التعرض التدريجي للمثير المسبب للخوف، مؤكدًا أن نسب الشفاء مرتفعة عند الالتزام بالعلاج.
ويتابع، رغم غرابتها، فإن فوبيا الجبنة اضطراب نفسي حقيقي لا يجب السخرية منه أو التقليل من شأنه. فالتوعية والدعم النفسي يمثلان الخطوة الأولى لمساعدة المصابين على تجاوز خوفهم والعودة إلى حياة طبيعية دون قلق.





