مسلسل “لعبة وقلبت بجد” يكشف مخاطر إدمان الأطفال لمنصة روبلوكس

كتب: ياسين عبد العزيز

ينطلق اليوم السبت عرض أولى حلقات مسلسل “لعبة وقلبت بجد” من بطولة النجم أحمد زاهر، حيث تبثه قناة DMC في تمام الساعة 7 مساءً بالتزامن مع توفره على منصة WATCH IT، ليسلط الضوء على قضية إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثيرها المباشر على عقول الأطفال وتماسك الأسر.

جهود مضنية لإنقاذ ملابس أبطال مسلسل محمد إمام من حريق باستديو مصر

تعد منصة “روبلوكس” محوراً أساسياً في نقاشات المسلسل لكونها عالماً افتراضياً يضم ملايين المستخدمين، حيث وصل عدد النشطين يومياً في عام 2024 إلى أكثر من 85 مليون مستخدم، يمثل الأطفال دون سن 13 عاماً نحو 40% منهم، مما يضعهم أمام تحديات رقابية معقدة وصعبة.

تكمن خطورة “روبلوكس” في أنها ليست مجرد لعبة واحدة بل هي بيئة تستضيف ملايين التجارب التي ينشئها المستخدمون، وغالباً ما تفتقر هذه التجارب إلى الإشراف الكافي، مما يعرض القاصرين لمحتوى غير لائق ومواد عنيفة لا تناسب أعمارهم الصغيرة تحت غطاء الإبداع واللعب.

تواجه شركة “روبلوكس” حالياً ما لا يقل عن 35 دعوى قضائية تزعم تسهيل التواصل بين البالغين المستغلين والأطفال، فيما وصفتها مجموعة “هيندنبورغ للأبحاث” بأنها بؤرة قد تعرض الأطفال للاستدراج، بسبب قصور أنظمة الحماية الرقمية والدردشة المفتوحة التي يصعب السيطرة عليها كلياً.

يعتمد مطورو الألعاب داخل المنصة على حيل نفسية تسبب الإدمان لجذب انتباه اللاعبين الصغار، مستخدمين أساليب تلاعبية تضمن ارتباط الطفل عاطفياً باللعبة، بالإضافة إلى تشجيعه على عمليات الشراء الاختيارية وصناديق الغنائم لتحقيق أرباح مادية مبالغ فيها من مدخرات أولياء الأمور.

يفرض تطبيق “روبلوكس” خيارات محدودة في إعدادات التواصل تقتصر على “الجميع” أو “لا أحد”، مما يجبر الأطفال الراغبين في الدردشة مع أصدقائهم على فتح المجال أمام الغرباء أيضاً، وهو قرار يراه الخبراء محيراً ويمنح المستغلين فرصة ذهبية للوصول إلى ضحاياهم بسهولة.

ينصح الخبراء بضرورة تفعيل الرقابة الأبوية الصارمة وإغلاق خاصية الدردشة يدوياً، مع أهمية شرح الأسباب للأطفال وتوفير بدائل آمنة للتواصل مع زملائهم، لأن وعي الطفل بمخاطر التحدث مع الغرباء يقلل من احتمالية تجاوزه للضوابط والقيود التي تفرضها الأسرة لحمايته من الإيذاء.

يعتبر اللعب المشترك بين الآباء والأبناء من أكثر الوسائل فعالية لضمان السلامة الرقمية، حيث يتيح للأسرة مراقبة المحتوى الذي يفضله الطفل وفهم أوجه إنفاقه للمال، كما يعزز الروابط الأسرية ويحول التكنولوجيا من وسيلة للعزلة إلى أداة للتفاعل الإيجابي تحت إشراف واعٍ ومسؤول.

يهدف مسلسل “لعبة وقلبت بجد” إلى تقديم خارطة طريق عملية للأسر للتعامل مع هذه التحديات، مؤكداً أن المنع التام قد لا يكون حلاً دائماً، بل تكمن القوة في التوعية المستمرة والمتابعة الدقيقة لسلوكيات الأطفال في العالم الافتراضي لتجنب العواقب الوخيمة للإدمان الإلكتروني.

يستعرض العمل الدرامي قصصاً واقعية مستوحاة من معاناة العائلات مع الألعاب التفاعلية في عام 2026، محاولاً دق ناقوس الخطر حول ضرورة تحديث التشريعات والسياسات التقنية، لضمان حماية الجيل القادم من مخاطر الاستغلال والاضطرابات النفسية التي قد تخلفها تلك المنصات المفتوحة بلا قيود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى