صدام الجبابرة بين مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم إفريقيا
كتب: ياسين عبد العزيز
يستضيف ملعب أدرار بمدينة أكادير المغربية مواجهة نارية تجمع بين منتخبي مصر وكوت ديفوار في دور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، حيث يسعى رفاق القائد محمد صلاح لمواصلة الزحف نحو النجمة الثامنة، بينما يطمح منتخب الأفيال للإطاحة بالبطل التاريخي في لقاء يوصف بأنه نهائي مبكر للقارة السمراء.
الدواء المصرية تدعم خطط التكامل التنظيمي لوكالة الأدوية الأفريقية
تأهل منتخب الفراعنة إلى هذا الدور بعد تصدره المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، حيث استهل مشواره بانتصارين متتاليين على جنوب أفريقيا وزيمبابوي قبل أن يسجل تعادلاً سلبياً أمام أنجولا، ليؤكد جدارته بالعبور إلى الأدوار الإقصائية التي شهدت تفوقاً مصرياً واضحاً في الأداء الفني والبدني المتميز.
نجح المنتخب الوطني في عبور عقبة منتخب بنين خلال دور الـ16 في مباراة ماراثونية انتهت لصالح مصر بنتيجة 3-1، وجاءت الأهداف بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية التي حسمها الفراعنة بفضل الروح القتالية العالية، مما منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة قبل الاصطدام بمنتخب كوت ديفوار القوي والمستقر.
تصدر منتخب كوت ديفوار المجموعة السادسة بفارق الأهداف عن الكاميرون بعدما جمع 7 نقاط، حيث بدأ حملة الدفاع عن لقبه بالفوز على موزمبيق بنتيجة 1-0، ثم تعادل مع الكاميرون بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق فوزاً مثيراً على الجابون بنتيجة 3-2 في الجولة الختامية لمرحلة المجموعات القوية.
أطاح منتخب الأفيال في ثمن النهائي بنظيره البوركيني بثلاثية نظيفة، تألق فيها النجم أماد ديالو ويان دياموندي وبازومانا توريه، ليرسل الفريق الإيفواري إنذاراً شديد اللهجة لمنافسيه في عام 2026، مؤكداً رغبته في الحفاظ على العرش الأفريقي الذي توج به في النسخة الماضية وسط جماهيره.
يأمل منتخب مصر في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2010، وهو العام الذي شهد تتويجه الثالث على التوالي تحت قيادة المعلم حسن شحاتة، في إنجاز لم يسبق لأي منتخب أفريقي تحقيقه، مما يجعل الجيل الحالي بقيادة حسام حسن أمام تحدٍ كبير لمصالحة الجماهير المصرية المتعطشة.
يدخل الفراعنة هذه النسخة وعينهم على إضافة النجمة الثامنة لتوسيع الفارق مع أقرب الملاحقين، خاصة بعد الإخفاق في محطتين نهائيتين سابقتين عام 2017 أمام الكاميرون وعام 2021 أمام السنغال، وهو ما يجعل التركيز في مواجهة كوت ديفوار الليلة في أقصى درجاته لتجنب أي مفاجآت غير سارة.
يتربع المنتخب المصري على عرش القارة كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب برصيد 7 ألقاب، ويأتي خلفه منتخب الكاميرون برصيد 5 ألقاب، ثم المنتخب الغاني برصيد 4 ألقاب، وهو ما يمنح لاعبي مصر ثقة تاريخية في المواجهات الكبرى التي تتطلب خبرة التعامل مع ضغوط المباريات الإقصائية الحاسمة.
تشير الإحصائيات إلى تقارب كبير في المستوى الفني بين الطرفين في النسخة الحالية، حيث يمتلك المنتخب الإيفواري خط هجوم فتاك بقيادة ديالو، بينما يتمتع المنتخب المصري بتوازن دفاعي وانطلاق هجومي سريع، مما يجعل التوقعات تصب في صالح مباراة مفتوحة هجومياً وممتعة لكافة المتابعين من عشاق الكرة.





