“لعبة وقلبت بجد” يفتح ملف إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية وخطورتها
كتب: ياسين عبد العزيز
تصدر مسلسل “لعبة وقلبت بجد” مؤشرات البحث والترند عقب عرض حلقته الأولى أمس السبت على قناة dmc، حيث سلط الضوء على قضايا محورية تتعلق بتأثير التكنولوجيا المتزايد في حياتنا اليومية، وخاصة الألعاب الإلكترونية.
جهود مضنية لإنقاذ ملابس أبطال مسلسل محمد إمام من حريق باستديو مصر
أشار موقع “raising children” إلى أن الأطفال والمراهقين قد يستمتعون بتلك الألعاب ويستفيدون منها، لكن التعلق الزائد بها قد يتطور إلى مشكلات صحية ونفسية واجتماعية عميقة، تصل في كثير من الأحيان إلى حد الإدمان.
يؤدي الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية إلى إهمال الدراسة والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي المباشر، ويسبب اضطرابات حادة في النوم ومشكلات جسدية ونفسية معقدة، تؤثر سلباً على نمو الطفل وتطوره السلوكي الطبيعي في المجتمع.
يلجأ الأطفال عادة لهذه الألعاب كوسيلة للهروب من التوتر والقلق والمشاعر الصعبة كالحزن أو الغضب، إلا أن الاستمرار في هذا السلوك يفاقم من حدة تلك الأزمات النفسية، ويجعل الطفل أسيراً لعالم افتراضي منفصل عن الواقع.
تتعدد العلامات التي تنذر بوقوع الطفل في فخ الإدمان الإلكتروني، ومن أبرزها الانسحاب المفاجئ من محيط الأصدقاء والعائلة، وإهمال الهوايات المعتادة، وتراجع المستوى الدراسي بشكل ملحوظ ومقلق خلال فترة لا تتجاوز 12 شهراً.
يظهر على الطفل المدمن شعور دائم بالتعب نتيجة عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ويلجأ غالباً للكذب بشأن عدد الساعات التي يقضيها أمام الشاشات، ويفشل تماماً في محاولات تقليل وقت اللعب أو التوقف عنه.
برز مصطلح “غضب اللاعب” كأحد أهم المؤشرات التحذيرية، وهو سلوك عدواني وعنيف يظهر أثناء ممارسة الألعاب أو عند طلب التوقف عنها، مما يعكس حالة من اللعب القهري والرغبة الشديدة التي تتطلب تدخلاً تربوياً ونفسياً عاجلاً.
يجب على الوالدين الاستعانة بأخصائي نفسي فور اكتشاف حالة الإدمان، حيث تساعد الجلسات التخصصية في تحديد الدوافع الخفية وراء هذا السلوك، مثل الضغوط الحياتية أو الاحتياجات غير الملباة، لوضع استراتيجيات علاجية فاعلة ومستدامة.
يعتبر فتح قنوات الحوار الهادئ والمنتظم مع الطفل هو الخطوة الأولى والأساسية في رحلة العلاج، من خلال الاستماع الفعال له دون إطلاق أحكام مسبقة، وفهم الأسباب التي تجذبه لهذا العالم الافتراضي للتعامل معها بحكمة.
ينصح الخبراء بالتفاوض مع الأبناء لوضع ميزانية أسبوعية محددة لساعات اللعب، والاتفاق على حدود واضحة تضمن التوازن بين الترفيه الرقمي والواجبات المدرسية، مع تخصيص أوقات عائلية منتظمة بعيداً عن كافة الأجهزة الإلكترونية والمنصات.
تساعد الجداول الأسبوعية في تنظيم وقت الطفل وتوجيه طاقته نحو النشاط البدني والهوايات الواقعية، مما يقلل من فرص الانغماس في الألعاب، ويعزز من مهاراته الاجتماعية والقيادية في بيئة صحية ومحفزة بعيدة عن مخاطر الرقمنة المفرطة.





