ترامب يدرس خيارات تصعيدية ضد إيران وسط تحذيرات داخلية من العواقب

وكالات
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن إدارته تبحث في مجموعة من الخيارات الحاسمة وغير التقليدية للتعامل مع إيران، في ظل استمرار موجة الاحتجاجات الداخلية التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى أن التدخل العسكري يظل مطروحًا إذا تطورت الأوضاع.
وأوضح ترامب أن المؤسسة العسكرية الأميركية تعمل على تقييم مختلف السيناريوهات الممكنة، مؤكدًا أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، وموجّهًا تحذيرًا مباشرًا للقيادة الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين، قائلاً إن الولايات المتحدة لن تقف موقف المتفرج إزاء ما يحدث.
وبحسب مسؤولين أميركيين، اطّلع الرئيس خلال الأيام الأخيرة على مقترحات جديدة تتضمن تنفيذ ضربات عسكرية قد تكون محدودة النطاق، تستهدف مواقع داخل إيران، من بينها منشآت غير مدنية، إضافة إلى مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بأجهزة أمنية متهمة بالتعامل العنيف مع الاحتجاجات.
وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن القرار لم يُحسم بعد، إلا أنه يخضع لنقاش جدي داخل دوائر صنع القرار، وفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.
في المقابل، أثارت هذه التوجهات حالة من الجدل داخل الكونغرس الأميركي، حيث عبّر نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن مخاوفهم من تداعيات أي عمل عسكري محتمل ضد إيران.
وحذّر السيناتور الجمهوري راند بول من أن توجيه ضربات عسكرية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تدفع الإيرانيين إلى الاصطفاف خلف قيادتهم بدلًا من إضعافها.
من جانبه، شدد السيناتور الديمقراطي مارك وارنر على أن التجارب السابقة تظهر مخاطر التدخل الأميركي، محذرًا من أن أي تحرك عسكري قد يسهم في توحيد الداخل الإيراني ضد الولايات المتحدة بدل تحقيق أهداف الضغط السياسي.
وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير إعلامية، من بينها وول ستريت جورنال، بعدم وجود مؤشرات على تنفيذ هجوم وشيك، مشيرة إلى أن قادة عسكريين ودبلوماسيين يستعدون لعرض خيارات متعددة على الرئيس، تشمل هجمات سيبرانية أو عمليات عسكرية محدودة النطاق.





