مقترح حول صور المسؤولين يشعل جدلًا واسعًا داخل المدارس الإسرائيلية

وكالات
أثار مقترح داخل وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية موجة من الجدل في الأوساط التعليمية، بعد تداول أنباء عن دراسة فرض عرض صورة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو داخل جميع الفصول الدراسية. وذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن الوزارة تبحث اعتماد سياسة موحّدة تتعلق بالرموز الرسمية المعروضة في المدارس.
اقرا أيضًا.. ترامب يتوعد بالكشف عن حصيلة كبيرة جداً لقتلى تظاهرات إيران
وبحسب التوجيهات المعمول بها حاليًا، يقتصر الرمز الوطني الإلزامي في المؤسسات التعليمية المعترف بها على رفع العلم الإسرائيلي داخل المبنى الرئيسي، دون اشتراط عرض صور لشخصيات سياسية. غير أن التوجه الجديد قد يوسّع هذه القاعدة ليشمل صور كبار المسؤولين، مثل رئيس الوزراء، ورئيس الدولة، وزعيم المعارضة.
هذا الطرح قوبل بانتقادات واعتراضات من تربويين وطلاب، خاصة في ظل الأجواء السياسية المتوترة داخل إسرائيل، والتي يُتوقع أن تتصاعد مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأشارت الصحيفة إلى انتشار مقاطع مصوّرة تُظهر معلمين وهم يزيلون صور نتنياهو من داخل بعض الفصول، وسط مشاركة طلاب في هذه الخطوات الاحتجاجية.
ولم تقتصر الاعتراضات على صورة رئيس الحكومة، إذ سُجلت مواقف رافضة أيضًا لعرض صور زعيم المعارضة يائير لابيد، فيما دعا آخرون إلى إزالة صور رئيس أركان جيش الاحتلال، خصوصًا بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023.
في المقابل، اتجهت بعض المؤسسات التعليمية إلى بدائل رمزية أقل ارتباطًا بالشخصيات السياسية. فقد أعلنت شبكة مدارس «برانكو فايس» الثانوية عن قرارها عرض نسخة من وثيقة إعلان الاستقلال في جميع الفصول الدراسية. ونقلت «إسرائيل هيوم» عن أفيف كينان، الرئيس التنفيذي للشبكة، قوله إن هذه الخطوة تهدف إلى تذكير الطلاب بالقيم المشتركة التي قامت عليها الدولة.
وأوضح كينان أن عرض الوثيقة التأسيسية يأتي في وقت يشهد انقسامًا مجتمعيًا وتراجعًا في الثقة، مؤكدًا أن إعلان الاستقلال يُمثل مرجعًا جامعًا ينبغي أن يكون حاضرًا أمام الطلاب، وأن يكونوا على دراية بمضمونه ومعانيه التاريخية والسياسية.





