ترامب يدعو الرئيس السيسي للانضمام إلى مجلس السلام الدولي لغزة
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عن تلقي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمشاركة في عضوية مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تعكف حالياً على دراسة كافة الوثائق المتعلقة بهذا الملف الدولي الهام.
السيسي يثمن اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر
وجاءت هذه التصريحات الهامة رداً على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الوزير مع نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، حيث استعرض عبد العاطي رؤية الدولة المصرية حول تشكيل هذا المجلس، في ظل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها القاهرة لوقف نزيف الدماء بقطاع غزة.
وأوضح وزير الخارجية أن الساعات الماضية شهدت تطورات متسارعة في الملف الفلسطيني، تبرز ضرورة البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام، لضمان إنهاء الصراع الدائر، وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة التي عانت طويلاً من ويلات الحروب والانتهاكات المستمرة للقرارات الدولية والأممية.
ويمثل الإعلان عن تشكيل مجلس السلام جزءاً رئيساً من الاستحقاقات المقررة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، حيث من المقرر أن يترأس الرئيس ترامب هذا المجلس، الذي يضم في عضويته 25 من رؤساء دول العالم المؤثرة، ومن بينها مصر التي تدرس المشاركة من مختلف الجوانب السياسية والاستراتيجية والوطنية.
وثمن الرئيس السيسي عبر تدوينة رسمية له الجهود الأمريكية الحثيثة، حيث أكد وزير الخارجية أن مصر تقدر عالياً التحركات المباشرة للرئيس ترامب لإحلال الأمن، معتبراً أن الانخراط المباشر في الأزمة هو السبيل الوحيد لإلزام كافة الأطراف بتنفيذ تعهداتها، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تعيق تنفيذ المبادرات السابقة.
وشدد عبد العاطي على أن استمرار انخراط الإدارة الأمريكية في تنفيذ خطة النقاط الـ 20 يعد الضمانة الأساسية لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والبدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة الأجواء لعودة الحياة الطبيعية للسكان المتضررين من الحرب المدمرة.
وتتطلع مصر إلى الدفع بلجنة التكنوقراط الفلسطينية المكونة من 15 عضواً في القريب العاجل، لتتولى مهام تسيير الأمور الحياتية اليومية داخل القطاع، مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين بالاستحقاقات المباشرة الموقعة أمام المجتمع الدولي، لضمان نجاح المسار السياسي الجديد الذي يقوده مجلس السلام المقترح تشكيله حالياً.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي ثقل مصر الإقليمي والدولي في حلحلة الأزمات المعقدة، حيث تظل القاهرة شريكاً محورياً في أي ترتيبات تهدف إلى إرساء السلام الدائم، وتطالب دوماً بضرورة احترام السيادة الفلسطينية، وتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء البنية التحتية والمؤسسات الوطنية، بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في الاستقرار.
وأكد الوزير في ختام حديثه أن مصر لن تتوانى عن دعم أي جهد دولي صادق يهدف لإنهاء المعاناة الإنسانية، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والقومية تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن التنسيق مع الجانب الأمريكي والدولي مستمر، لضمان خروج مجلس السلام برؤية شاملة قادرة على مواجهة تحديات الواقع وفرض حلول عادلة.





