ترامب يجدد الحرب التجارية بفرض رسوم 25% على سيارات الاتحاد الأوروبي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عودته إلى سياسة الحرب التجارية، من خلال فرض رسوم جمركية تصل قيمتها إلى 25% على كافة السيارات الواردة من دول الاتحاد الأوروبي.

ترامب يرفض ارتداء سترة واقية بعد محاولة اغتياله الثالثة

أوضح ترامب عبر حسابه الرسمي على موقع “تروث سوشيال” أن هذا القرار جاء نتيجة عدم التزام الاتحاد الأوروبي الكامل ببنود اتفاقية التجارة المبرمة بين الجانبين، مؤكداً استثناء السيارات الأمريكية.

كانت الولايات المتحدة قد أقرت في يوليو الماضي ضريبة بنسبة 15% على أغلب منتجات الاتحاد الأوروبي، مقابل موافقة الأخير على إلغاء الرسوم الجمركية عن معظم السلع الصناعية الأمريكية الصنع.

صرح ترامب للصحفيين بأن الهدف من هذه الرسوم هو إجبار الشركات الأوروبية على نقل مصانعها وعمليات الإنتاج إلى داخل الأراضي الأمريكية، وذلك بوتيرة أسرع مما هي عليه في الوقت الحالي.

رد بيرند لانج رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي على هذه الخطوة، متهماً الجانب الأمريكي بانتهاك الاتفاقيات التجارية بشكل متكرر، ووصف الإدارة الأمريكية بأنها طرف غير موثوق به في التعاملات الدولية.

سبق وأن اتهم لانج الولايات المتحدة بخرق اتفاق يوليو التجاري، عقب إعلان واشنطن رفع الرسوم العالمية من 10% إلى 15%، رداً على قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة.

يأتي إعلان ترامب في ظل تصاعد حدة التوتر السياسي مع الدول الأوروبية، بسبب تباين المواقف تجاه الحرب في إيران، وهو ما انعكس على القرارات الاقتصادية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين.

قرر الرئيس الأمريكي سحب 5 آلاف جندي من القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، رداً على انتقادات المستشار الألماني للحرب، والتي اعتبرها ترامب بمثابة إهانة وإذلال للولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي.

هدد ترامب بتوسيع نطاق العقوبات التجارية لتشمل إيطاليا وإسبانيا، من خلال فرض رسوم جمركية إضافية، وذلك بسبب مواقفهما السياسية المعارضة للتوجهات الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني وتطورات الحرب.

يرى مراقبون أن هذه الإجراءات الجمركية تمثل أداة ضغط سياسي تتجاوز الأهداف الاقتصادية، حيث يسعى البيت الأبيض لتوحيد الموقف الغربي خلف رؤيته العسكرية في منطقة الشرق الأوسط باستخدام سلاح التجارة.

تترقب الأسواق العالمية رد فعل بروكسل على هذه القرارات، وسط توقعات بفرض رسوم انتقامية متبادلة قد تؤدي إلى تباطؤ نمو قطاع صناعة السيارات العالمي، وزيادة التكاليف على المستهلكين في الجانبين.

تؤكد تقارير اقتصادية أن الصراع التجاري المتجدد سيؤدي إلى اضطراب في سلاسل التوريد الدولية، خاصة مع إصرار واشنطن على ربط الملفات الأمنية والعسكرية بالاتفاقيات التجارية والاقتصادية القائمة مع حلفائها التقليديين.

يواصل الرئيس الأمريكي التمسك بسياسة “أمريكا أولاً”، معتبراً أن الرسوم الجمركية هي الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الصناعة الوطنية، وتحقيق مكاسب سياسية في ملفات السياسة الخارجية المعقدة والشائكة مع القارة الأوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى