الحصار البحري سلاح أمريكا الاستراتيجي لخنق الاقتصاد الإيراني

كتب: ياسين عبد العزيز
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الحصار البحري المفروض على إيران لعدة أشهر إضافية، حيث تهدف هذه الخطوة إلى شل حركة الصادرات والواردات الإيرانية بشكل كامل وإجبار طهران على توقيع اتفاق جديد، وفقاً لتصريحات مسؤولين في البيت الأبيض.
نانسي عجرم تنطلق في جولة غنائية عالمية تبدأ من أمريكا وتنتهي بأستراليا
يعتقد ترامب أن الحصار البحري يمثل أداة أكثر فاعلية وتأثيراً من القصف الجوي المباشر، مشيراً إلى أن توقف التصدير جعل مخزونات النفط وخطوط الأنابيب داخل الأراضي الإيرانية تقترب من حافة الانفجار لعدم القدرة على تصريف الإنتاج.
تستهدف واشنطن من خلال تعطيل حركة الموانئ شريان الحياة الاقتصادي للدولة الإيرانية، مما يؤدي إلى شلل تام في قطاع الطاقة وشح حاد في العملة الصعبة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم نتيجة تدهور موارد الخزينة العامة.
يفقد النظام الإيراني حالياً السيطرة على توفير السلع الأساسية في الأسواق المحلية، حيث تسبب الحصار في توقف الدعم الحكومي نتيجة النزيف المادي الحاد في الاقتصاد، خاصة وأن أكثر من 90% من تجارة البلاد تمر عبر الموانئ المحاصرة.
عطل استهداف الموانئ الرئيسية ومن أبرزها ميناء بندر عباس حركة الشحن الدولي، مما أدى إلى توقف استيراد المواد الخام والسلع الضرورية ورفع تكاليف المعيشة، وهو ما يهدد باندلاع اضطرابات واسعة داخل المجتمع الإيراني جراء الضغوط المعيشية.
حرم الحصار البحري الدولة من إيرادات نفطية تقدر بمليارات الدولارات، مما أدى إلى تدهور قطاع الطاقة وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي، تزامناً مع عزل النظام المصرفي ومنعه من إجراء أي معاملات مالية دولية لتأمين احتياجات البلاد.
شهد الريال الإيراني انهياراً تاريخياً أمام العملات الأجنبية نتيجة فقدان السيولة الدولارية، حيث وصل سعر صرف العملة المحلية إلى 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مما فاقم الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها طهران حالياً.
تضاعف العقوبات الدولية الغربية المفروضة منذ أعوام من حجم الضغوط المسلطة على القطاع النفطي، الذي يعاني أساساً من غياب أعمال الصيانة الدورية وتوقف الاستثمارات الأجنبية، مما جعل قدرات الإنتاج والتصدير تتراجع لمستويات قياسية غير مسبوقة.
تسببت الحرب والحصار في تسريح نحو مليون عامل إيراني من وظائفهم بشكل مباشر، وفقاً لبيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الإيرانية، بينما فقد نحو مليون شخص آخرين أعمالهم بشكل غير مباشر نتيجة توقف الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية.





