مصر وقبرص تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وملفات غزة والطاقة

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، اليوم الأحد، نظيره القبرصي “كونستانتينوس كومبوس” في مقر وزارة الخارجية بالقاهرة، لعقد جلسة مشاورات سياسية موسعة تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية المتميزة.

وزير الخارجية يبحث مع لعمامرة سبل إنهاء الأزمة السودانية بالقاهرة

ثمن الوزير عبد العاطي الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين البلدين الصديقين، مشدداً على ضرورة استثمار الزخم السياسي الناتج عن القمة المصرية القبرصية الأخيرة، ومواصلة وتيرة الزيارات المتبادلة على كافة المستويات الرسمية.

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، أن المباحثات ركزت على تفعيل كافة اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة مؤخراً، ومن أبرزها الاتفاقية الخاصة بتسهيل استقدام العمالة المصرية الماهرة للعمل في قبرص.

أشار وزير الخارجية إلى أهمية البناء على نتائج المنتدى الاقتصادي المنعقد بالقاهرة في يناير الماضي، بهدف دفع معدلات التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين المصري والقبرصي في مختلف القطاعات.

أبرز عبد العاطي الأهمية البالغة لتعزيز التعاون في ملف الطاقة بمنطقة شرق المتوسط، معرباً عن تطلع مصر لاستمرار التنسيق لربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة لكلا البلدين.

أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر الكبير للدعم القبرصي المستمر داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، متطلعاً لتكثيف هذا التنسيق خلال فترة الرئاسة القبرصية للاتحاد في النصف الأول من العام الجاري، لدعم الشراكة الاستراتيجية المصرية الأوروبية.

رحب الجانبان بالطفرة الكبيرة التي شهدتها علاقات القاهرة وبروكسل منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مشيدين بالنتائج الإيجابية التي تمخضت عنها القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي استضافتها العاصمة البلجيكية في أكتوبر الماضي.

تناولت المشاورات تبادل وجهات النظر المعمقة حول الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، حيث أطلع عبد العاطي نظيره القبرصي على مستجدات التحركات المصرية، عقب الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “ترامب” للسلام بالمنطقة.

شدد الوزير المصري على ضرورة تنفيذ كافة استحقاقات التهدئة ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، مؤكداً في الوقت ذاته دعم مصر الكامل لعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، وجهود تدريب عناصر الشرطة لفرض النظام.

استعرضت المباحثات الجهود المصرية الحثيثة لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة وبدء مرحلة التعافي المبكر، مع التأكيد على أهمية انطلاق عمليات إعادة الإعمار لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه المشروعة فوق أراضيه.

تبادل الوزيران الرؤى حول التطورات المتسارعة في سوريا والسودان والصومال، مشددين على ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية والإقليمية للحفاظ على وحدة هذه الدول، واحترام سيادتها وسلامة أراضيها ومنع التدخلات الخارجية في شؤونها.

اتفق الطرفان في ختام المشاورات على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق لخفض حدة التصعيد الإقليمي، والعمل المشترك للحد من التوترات التي تهدد استقرار منطقة شرق المتوسط، بما يضمن مستقبلاً آمناً ومستقراً لكافة شعوب المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى