تفاصيل لقاء الرئيس السيسي وترامب لبحث أزمة سد النهضة وإنهاء حرب غزة بدافوس

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً ثنائياً هاماً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على هامش مشاركتهما في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، حيث ركزت المباحثات على ملفات السلام في الشرق الأوسط وقضايا الأمن المائي المصري.

السيسي: مستعدون لتقديم كل ما يلزم لإنجاح المرحلة الثانية من خطة السلام بغزة

وصف الرئيس الأمريكي ترامب نظيره المصري بالقائد العظيم، مؤكداً أن السيسي يمثل أحد الركائز الأساسية التي ساعدت في ترسيخ دعائم السلام بالمنطقة، كما أشاد بالعلاقات الرائعة والناجحة التي تجمع بين القاهرة وواشنطن في مختلف المجالات.

تعهد ترامب بالتدخل المباشر لمحاولة جمع الرئيس السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا، وذلك من أجل إيجاد حل جذري لأزمة سد النهضة الذي قامت إثيوبيا ببنائه، معبراً عن تفهمه للمخاوف المصرية من حجب المياه عن مواطنيها وتأثير ذلك على استقرار المنطقة.

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره البالغ لدعم ترامب في ملف سد النهضة، مشدداً على أهمية استمرار الرعاية الأمريكية لقضية المياه لضمان حقوق مصر التاريخية، ومثمناً الجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى اتفاق عادل وملزم لجميع الأطراف.

أكد السيسي استعداد مصر الكامل لبذل أقصى جهد ممكن في ملف قطاع غزة، وذلك لتحقيق السلام الشامل في المنطقة والعالم أجمع، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تسخر كافة إمكانياتها لإنجاح خطة إنهاء الحرب ووضع حد للمعاناة الإنسانية.

شدد الرئيس المصري على أن جهود الرئيس ترامب كانت حاسمة في وقف العمليات العسكرية بغزة، مطالباً إياه بضرورة الاستمرار في رعاية هذا الملف حتى تنفيذ الخطة كاملة، ومعبراً عن سعادته بالتواجد ضمن مجلس السلام الذي تقوده الإدارة الأمريكية.

هنأ الرئيس السيسي نظيره الأمريكي على ما حققه من إنجازات ملموسة خلال عام ناجح، مؤكداً أن التنسيق المشترك بين البلدين يعد ضمانة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية، ودافعاً قوياً نحو استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة بالصراعات.

أوضح ترامب خلال اللقاء أن بلاده تولي أهمية قصوى للأمن المائي المصري، معتبراً أن الوصول إلى حل بشأن السد الإثيوبي يصب في مصلحة الأمن والسلم الدوليين، وأن واشنطن لن تدخر جهداً في تقريب وجهات النظر بين القاهرة وأديس أبابا.

استعرض الجانبان خلال الاجتماع تطورات الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية، حيث اتفقا على ضرورة المضي قدماً في مسارات التهدئة، وتوفير الدعم اللازم لإعادة الإعمار، وفتح آفاق سياسية جديدة تضمن عدم تكرار التصعيد العسكري في المستقبل.

اختتم الرئيسان لقاءهما بالتأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، مع التوافق على استمرار التشاور المكثف حول كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز ركائز الاستقرار الإقليمي والدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى