تصريحات ترامب تُعيد ملف «سد النهضة» إلى الواجهة: ماذا قال؟ وما دلالات التوقيت؟.. شاهد
كتب: على طه
أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ملف سد النهضة الإثيوبي إلى دائرة الجدل مجددًا، بعد تصريحات أشار فيها إلى أنه كان على وشك إنهاء الأزمة خلال ولايته الأولى، معتبرًا أن تعثر الحل جاء نتيجة ما وصفه بـ«الانتخابات المزورة» التي أبعدته عن السلطة، على حد تعبيره.
وقال ترامب، في حديث تطرق خلاله إلى عدد من القضايا الدولية، إنه التقى سابقًا بقيادة عسكرية «جيدة جدًا» في مصر، مشيرًا إلى إدراكه لحساسية ملف المياه بالنسبة للقاهرة، ومؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للدولة المصرية.
وأضاف أن السد الذي بُني – في إشارة إلى سد النهضة – خلق وضعًا صعبًا، حيث “لا تتدفق المياه إلى النيل كما ينبغي”، معتبرًا أن الأزمة لا تزال قائمة، رغم اكتمال بناء السد، وأنها تحتاج إلى تسوية عادلة.
قراءة في التصريحات
تصريحات ترامب تعكس عودة الخطاب الأمريكي غير الرسمي إلى ملف سد النهضة، لكن دون الإشارة إلى مبادرات أو تحركات دبلوماسية جديدة، كما أنها تأتي في سياق سياسي داخلي أمريكي، يسعى فيه الرئيس السابق إلى إبراز ما يعتبره إنجازات معطلة بسبب خسارته الانتخابات.
وفي المقابل، لم تتضمن تصريحات ترامب تفاصيل واضحة بشأن آليات الحل أو طبيعة الاتفاق الذي كان يسعى إليه، كما لم يشر إلى مواقف الأطراف الأخرى، وعلى رأسها إثيوبيا، أو إلى دور المؤسسات الدولية.
السياق الحالي للأزمة
على أرض الواقع، لا تزال أزمة سد النهضة تراوح مكانها، في ظل تعثر المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا، وتمسك القاهرة بحقها التاريخي في مياه النيل، ورفضها لأي إجراءات أحادية قد تؤثر على أمنها المائي.
وتؤكد مصر باستمرار أن القضية ليست تنموية بقدر ما هي قضية وجود، مطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، ويضمن عدم الإضرار بدول المصب، بينما تواصل إثيوبيا عمليات الملء والتشغيل دون اتفاق نهائي.
دلالات التوقيت
يطرح توقيت تصريحات ترامب تساؤلات حول ما إذا كانت تمهيدًا لخطاب سياسي أوسع في حال عودته إلى المشهد الرئاسي الأمريكي، أو مجرد استدعاء لملف دولي بارز ضمن سردية سياسية داخلية، دون أن يترتب عليه تحرك فعلي.
حديث سياسى
رغم أن تصريحات ترامب أعادت تسليط الضوء على أزمة سد النهضة، فإنها تبقى في إطار الحديث السياسي غير الملزم، ولا تعكس تغيرًا رسميًا في الموقف الأمريكي حتى الآن، في وقت تواصل فيه مصر تحركاتها الدبلوماسية للحفاظ على حقوقها المائية، وسط أزمة إقليمية لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات.
شاهد:
View this post on Instagram





