45 عاماً سجناً لفتى الدارك ويب في جرائم الاتجار بالبشر

كتب: ياسين عبد العزيز

أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، حكماً رادعاً بالسجن لمدة 15 عاماً على المتهم الشهير بفتى “الدارك ويب”، لتورطه في قضايا الاتجار بالبشر وهتك عرض الأطفال وتصويرهم.

تأجيل محاكمة طفل الدارك ويب لعرض الأدلة ومقاطع الفيديو

عاقبت المحكمة المتهمين الأربعة الآخرين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، مع إلزام كل منهم بدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، وذلك بعد ثبوت تورطهم في جرائم الشروع في القتل والمشاركة في أعمال إجرامية منظمة استهدفت القُصر.

ارتفع إجمالي الأحكام الصادرة بحق المتهم “علي الدين الزيات” لتصل إلى 45 عاماً من السجن، حيث سبق وأن صدر ضده حكمان بالسجن لمدة 15 عاماً في كل من محكمة جنايات الإسكندرية ومحكمة جنايات شبرا الخيمة خلال عام 2025.

استمعت هيئة المحكمة لمرافعة الدفاع واطلعت على التقرير النفسي الخاص بالمتهم الأول، والذي كشف بوضوح عن غياب أي اضطراب عقلي أو نفسي لدى المتهم وقت ارتكاب الجرائم، مؤكداً تمتعه بكامل الإدراك والتمييز والمسؤولية الجنائية الكاملة.

شاهدت المحكمة في جلسة سرية مقاطع الفيديو المسجلة بالأحراز، والتي أظهرت ضحايا من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و16 سنة، حيث تم تخديرهم وتصوير أجسادهم في أوضاع مخلة، تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول الذي كان يدير العمليات عبر الإنترنت المظلم.

كشفت التحقيقات عن تفاصيل مروعة تضمنتها الفيديوهات المضبوطة، حيث وجه المتهم الأول طلباً صريحاً لبقية المتهمين بذبح أحد الضحايا وقطع شرايينه بعد تجريده من ملابسه، إلا أن شركاءه اكتفوا بهتك عرضه وتصويره ورفضوا تنفيذ أمر القتل في تلك الواقعة.

قررت المحكمة في وقت سابق ضم القضايا رقم 20794 و20801 لسنة 2024 جنايات أول شبرا الخيمة معاً، لوحدة المشروع الإجرامي والارتباط الزمني والموضوعي بين الوقائع، مما ساهم في كشف المخطط الإجرامي المتكامل الذي كان يديره الفتى.

ناقشت المحكمة الخبير الاجتماعي الذي بحث حالة المتهم الأول، وأكد التقرير الفني ارتفاع “معامل الكذب” والنزعة الإجرامية المتأصلة لديه، وهو ما يدحض أي محاولات للادعاء بالمرض النفسي للإفلات من العقاب القانوني المستحق عن تلك الجرائم الوحشية.

أمرت المحكمة بمصادرة كافة المضبوطات والأجهزة الفنية المستخدمة في التصوير والاتصال، مع إلزام المتهمين بكافة المصاريف الجنائية، ليسدل الستار على واحدة من أبشع قضايا استغلال الأطفال إلكترونياً التي شغلت الرأي العام المصري خلال العامين الماضيين.

زر الذهاب إلى الأعلى