تحذيرات وتوصيات قبل تنظيف البيت استعدادا لرمضان: خلط المنظفات خطر

كتبت: إيناس محمد

مع اقتراب شهر رمضان، تنشغل الكثير من ربات البيوت بحملات تنظيف شاملة استعدادًا لاستقبال الشهر الكريم في أجواء صحية ونقية. إلا أن هذا الاستعداد قد يتحول، دون قصد، إلى تهديد حقيقي للصحة، في ظل انتشار وصفات تنظيف منزلية غير آمنة يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون وعي بعواقبها الخطيرة.

ممارسات خاطئة

في تصريحات خاصة لـ«موقع بيان»، حذّرت منال عز الدين، اختصاصية علوم وتكنولوجيا الأغذية، من الاعتماد على الوصفات المنتشرة التي تقوم على خلط الكلور بمواد أخرى مثل الخل أو ملح الليمون، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خطرًا مباشرًا على صحة الأفراد داخل المنزل.

التفاعلات الكيميائية

وأوضحت أن كثيرًا من الرسائل المتداولة تشجع على تحضير محاليل منزلية لتعقيم الأسطح أو الأيدي باستخدام الكلور مع إضافات أخرى، دون إدراك لطبيعة التفاعلات الكيميائية الناتجة عن هذا الخلط، مشيرة إلى أن الخل والملح ليسا مواد آمنة عند استخدامهما بشكل عشوائي مع الكلور، فهما في الأساس مواد كيميائية قد تتحول إلى عناصر شديدة الخطورة.

وأشارت إلى أن خلط الخل مع الكلور، الذي يحتوي على هيبوكلوريت الصوديوم، يؤدي إلى انطلاق غاز الكلور السام، وهو غاز قد يسبب اختناقًا حادًا، وقد يصل إلى الإغماء أو الوفاة، خاصة عند استخدامه في أماكن مغلقة أو سيئة التهوية.

غاز الكلور السام

ونبهت منال عز الدين إلى خطورة الجمع بين مادة «الفلاش» والكلور أثناء التنظيف، موضحة أن الفلاش يحتوي على حمض الهيدروكلوريك، بينما يعتمد الكلور على هيبوكلوريت الصوديوم، وهو ما يؤدي عند خلطهما إلى تفاعل كيميائي ينتج عنه غاز الكلور السام.
وأكدت أن هذا الغاز قد يتسبب في اختناق شديد، وقد يؤدي إلى الوفاة في حال غياب التهوية الجيدة، إلى جانب أن خلط المادتين يلغي فعاليتهما تمامًا، ليصبح التنظيف بلا فائدة مع تضاعف مستوى الخطورة.

وأضافت أن التسمم بالكلور قد تظهر أعراضه في صورة بحة بالصوت، وسعال قوي، وصعوبة في التنفس، مع حدوث حروق بالفم والحلق وزيادة إفراز اللعاب، وقد تتفاقم الحالة لتشمل قيئًا مصحوبًا بالدم، وتسارع ضربات القلب، وصولًا إلى الإغماء وفقدان الوعي.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى