ليلى موسى ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية: العلاقة بين «قسد» والمكوّن العربي قائمة على الشراكة الوطنية

«ليلى»: ما جرى في شمال شرق سوريا نتيجة اتفاق دولي.. والحكومة الانتقالية تتحمل مسؤولية التداعيات

كتب: على طه

قالت ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية، إن التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا جاءت في إطار اتفاق دولي–إقليمي، مؤكدة أن الحكومة السورية الانتقالية كانت «أداة تنفيذية» لهذا الاتفاق، وليس نتيجة قبول شعبي أو قدرة ذاتية على فرض الأمن والاستقرار.

وفي مقابلة مع قناة «العربية»، نفت موسى الاتهامات الموجهة إلى قوات سوريا الديمقراطية باستهداف المكوّن العربي، مؤكدة أن «قسد» تمثل جميع مكونات المجتمع السوري، وأن العرب كانوا ولا يزالون جزءًا أصيلًا من الإدارة الذاتية ومؤسساتها.

«قسد» والمكوّن العربي

وأضافت أن العلاقة بين «قسد» والمكوّن العربي «قائمة على الشراكة الوطنية»، مشددة على أن الحديث عن عداء أو إقصاء لا يستند إلى وقائع.

وحول سرعة تسلّم الحكومة السورية لبعض المناطق في شمال شرق البلاد، اعتبرت موسى أن الأمر لا يعكس قوة الحكومة أو قدرتها على فرض السيطرة، لافتة إلى استمرار انتهاكات من قبل فصائل منضوية تحت مسمى وزارة الدفاع، وعدم قدرة الحكومة على ضبط تحركاتها.

كما أشارت إلى وجود اعتراضات متكررة من الأهالي على ممارسات تلك الفصائل.

السجون والمخيمات

وفي ما يتعلق بملف السجون والمخيمات، ولا سيما الأطفال، قالت موسى إن الحكومة الانتقالية سارعت إلى الحديث عن «مظلومين» دون إجراء تحقيقات، ودون الاطلاع على أي ملفات أو وثائق رسمية، مؤكدة أن ذلك يجعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الأمنية المستقبلية، في ظل ما يحمله بعض المحتجزين من أفكار متطرفة.

وأوضحت أن الأطفال كانوا محتجزين في مراكز خاصة للرعاية والتأهيل، وتخضع لإشراف منظمات دولية، مشيرة إلى أن هذه المراكز والمخيمات كانت محل تقارير إعلامية ورقابة دولية مستمرة.

أشبال الخلافة

وأضافت أن عزل بعض الأطفال جاء لحمايتهم من الاستغلال الجنسي داخل المخيمات، وللتعامل مع حالات تطرف موثقة، خصوصًا بين من عُرفوا بـ«أشبال الخلافة».

وفي ما يخص المهلة المطروحة لتنفيذ التفاهمات وتسليم المناطق المتبقية، أكدت موسى التزام «قسد» بعدم التصعيد، لكنها رأت أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية أسهمت في تعميق الانقسام المجتمعي، وأثرت سلبًا على السلم الأهلي.

خروقات بعد التفاهمات

كما أشارت إلى تسجيل خروقات خلال أقل من 24 ساعة من الإعلان عن التفاهمات، عبر استهداف نقاط في مناطق الجزيرة وكوباني.

وعن العلاقة مع الولايات المتحدة، قالت موسى إن «قسد» لا تنظر إلى المسألة من زاوية «الخذلان»، معتبرة أن واشنطن تتحرك وفق أجنداتها الخاصة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن قوات سوريا الديمقراطية، وفق عقيدتها العسكرية والأخلاقية، «لن تكون شريكًا في إعادة الفوضى أو إنعاش تنظيم داعش».

وختمت موسى بالتأكيد على أن الحل يكمن في الحوار، محذرة من أن السياسات الحالية، رغم ترويجها بشعارات توحيد سوريا، قد تفضي إلى تداعيات خطيرة على المدى القريب والبعيد، داعية إلى مسار سياسي يحفظ وحدة البلاد والسلم الأهلي.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى