التأمينات تحسم الجدل حول استحقاق ربات البيوت لمعاش شهري ثابت

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية أن قانون التأمينات الجديد رقم 148 لسنة 2019 يهدف لتوسيع مظلة الحماية، ليشمل فئات العمالة غير المنتظمة، التي تساهم بشكل فعال في بناء الاقتصاد الوطني، وتتطلب رعاية خاصة لضمان حياة كريمة.

التأمينات تعلن ضوابط منح المعاشات الاستثنائية لدعم الحالات الأولى بالرعاية

أوضحت الهيئة أن التأمين الاجتماعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمزاولة مهنة أو نشاط اقتصادي محدد، وهو ما ينطبق على العاملين المؤقتين في مجالات الزراعة والحدائق والبساتين، بالإضافة إلى العاملين في مشروعات تربية الماشية والدواجن والمناحل وأراضي الاستصلاح.

أفادت المصادر المسؤولة أن إثبات المهنة في بطاقة الرقم القومي يعد شرطاً أساسياً للتأمين على تلك الفئات، بينما لا تخضع فئة ربات البيوت لأحكام هذا القانون، نظراً لعدم إدراجهن ضمن فئة العمالة غير المنتظمة التي تمارس نشاطاً ربحياً منظماً.

أشارت الضوابط القانونية إلى أن ربات البيوت لا يحصلن على معاش تأميني بصفتهن تلك، حيث يشترط القانون وجود اشتراك تأميني ناتج عن عمل، وهو الأمر الذي يغيب في حالة التفرغ للمنزل، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في أسرتها.

أتاحت الهيئة لكل من بلغ سن 18 عاماً من فئات العمالة غير المنتظمة، والذين لا يندرج من بينهم ربات المنازل، إمكانية الاشتراك في المنظومة التأمينية، عبر التقدم لمكاتب التأمينات المختصة ببطاقة الرقم القومي، واستيفاء كافة الأوراق والمستندات المطلوبة.

تطلب الإجراءات الرسمية ضرورة خضوع المتقدم لنموذج الكشف الطبي الابتدائي لضمان سلامة موقفه، مع الالتزام التام بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة شهرياً، وذلك لضمان خضوعهم لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، والاستفادة من المزايا التي يقرها القانون الحالي.

حددت المادة 21 من القانون رقم 148 لسنة 2019 حالات واضحة لاستحقاق المعاش، والتي تبدأ ببلوغ سن الشيخوخة المحدد بـ 65 عاماً لهذه الفئات، شريطة توافر مدة اشتراك فعلية في التأمينات، لا تقل عن 180 شهراً لمستحقي المعاش.

أدرج القانون حالات العجز الكامل أو الوفاة ضمن موجبات صرف المعاش الفوري، وذلك بشرط توافر مدة اشتراك تأميني تصل إلى 3 أشهر متصلة، أو 6 أشهر متقطعة على الأقل، لضمان استمرارية الدعم المالي لأسرة العامل في حالات الطوارئ.

تسعى الدولة من خلال هذه التشريعات إلى تشجيع العاملين في القطاعات غير الرسمية على الانخراط في المنظومة التأمينية، وتوفير بدائل آمنة تضمن لهم دخلاً ثابتاً عند التقاعد، بما يعزز من مفهوم التكافل الاجتماعي، ويحمي الفئات الأكثر احتياجاً.

تستمر التساؤلات حول إمكانية شمول ربات البيوت في تعديلات مستقبلية، إلا أن الوضع الحالي يحتم وجود نشاط مهني مثبت، لضمان تدفق الاشتراكات التي تمول صناديق المعاشات، وتكفل استدامتها للأجيال القادمة، تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي.

تمنح المنظومة التأمينية مزايا استثنائية للعمالة الزراعية واليدوية التي تثبت مهنتها رسمياً، حيث تساهم الدولة بجزء من حصة صاحب العمل في التأمينات، لتخفيف العبء المالي عن كاهل العمال البسطاء، وتحفيزهم على التسجيل الرسمي في مكاتب الهيئة.

يلتزم قانون التأمينات الاجتماعية بتقديم خدماته لمن تنطبق عليهم شروط العمل والسن، مع استثناء الحالات التي لا تزاول نشاطاً مهنياً كربات البيوت، وهو ما يفسر عدم إدراج أسمائهن في كشوف المستحقين للمعاشات التأمينية، حتى تاريخ صدور هذه الإيضاحات.

زر الذهاب إلى الأعلى