تحرير 4,6 مليار كيلو وات مسروقة وتوسعات كبرى في شبكة الكهرباء
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، لبحث ملفات تطوير المنظومة الكهربائية ومواجهة التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الحيوي.
مدبولي يتابع تمويل مشروعات الكهرباء وتوسعات الطاقة المتجددة لعام 2026
وأكد رئيس الوزراء، خلال مستهل اللقاء، أن الدولة تضع قطاع الطاقة على رأس أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لدعم خطط التنمية الشاملة، وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين جودة حياة المواطنين اليومية.
واستعرض المهندس محمود عصمت خطة تحديث المنظومة، موضحاً أنه جرى الانتهاء من تدشين 34 محطة محولات جديدة بجهود مختلفة، وربطها بالشبكة القومية الموحدة خلال العام الماضي، لضمان استقرار التغذية الكهربائية في كافة المحافظات.
وشملت أعمال التطوير توسعات ضخمة في 40 محطة قائمة، بالإضافة إلى مد خطوط توزيع جديدة بطول 194 ألف كيلو متر، وخطوط نقل عملاقة بطول 5,610 كيلو متر، لتعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال المتزايدة بكفاءة.
وكشف وزير الكهرباء عن تكثيف الجهود الرقابية للحد من الفاقد الفني والتجاري، حيث نجحت الوزارة في تحرير محاضر طاقة مسروقة بإجمالي 4,6 مليار كيلو وات ساعة، مما يساهم في الحفاظ على موارد الدولة المالية والتقنية.
وأعلن الوزير عن تركيب 2,5 مليون عداد كودي جديد ضمن خطة التحول الرقمي، وتقنين أوضاع المخالفين لضمان دقة المحاسبة، مشدداً على استمرار حملات التفتيش المفاجئة لمواجهة ظاهرة التعدي على التيار الكهربائي في جميع المناطق.
وتطرق اللقاء إلى الموقف التنفيذي لمشروع محطة الضبعة النووية، حيث أشار عصمت إلى سير العمل وفق الجدول الزمني المحدد بالتنسيق مع الجانب الروسي، لتنفيذ برنامج مصر النووي السلمي، وتوليد طاقة نظيفة ومستدامة للأجيال القادمة.
وأوضح وزير الكهرباء أن العمل يتسارع في موقع الضبعة، تماشياً مع استراتيجية الدولة لتحقيق رؤية مصر 2030، مؤكداً أن المشروع يمثل حجر الزاوية في تأمين مصادر الطاقة المتنوعة، وتلبية الطلب المتنامي في القطاعات الصناعية والمنزلية.
وشدد عصمت على أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين لتذليل كافة العقبات، وضمان تنفيذ المراحل المختلفة للمشروع النووي بأعلى معايير الأمان العالمية، مما يضع مصر في مكانة رائدة ضمن الدول المصدرة والمنتجة للطاقة المتجددة.
واختتم رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في تحسين خدمات التوزيع، وسرعة الاستجابة لشكاوى الأعطال، مع مواصلة التوسع في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة بالمنطقة.
وتستهدف الحكومة من هذه التحركات توفير فائض من الطاقة الكهربائية، يلبي احتياجات المشروعات القومية الكبرى، ويدعم توجه الدولة نحو الصناعة المحلية، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، عبر التوسع في المصادر البديلة والمتجددة والنووية السلمية.





