كشف لغز جثة حقيبة الإسكندرية واعترافات مثيرة للمتهم بالقتل والسرقة

كتب: ياسين عبد العزيز

تباشر نيابة باب شرقي الإسكندرية برئاسة المستشار سامح حشيش، تحقيقات موسعة مع المتهم “م.س.ع” المتورط في قتل المجني عليها “ض.ع.ا”، والتخلص من جثمانها بوضعه داخل حقيبة سفر وإلقائها بالطريق العام بمنطقة الأزاريطة.

أردوغان يشيد بمشاركة ترامب في مجلس السلام لغزة ويبحث معه ملفات سوريا

بدأت الواقعة المأساوية بتلقي مديرية أمن الإسكندرية إخطاراً من ضباط قسم شرطة باب شرقي، يفيد بالعثور على حقيبة سفر مجهولة تثير الريبة، وبفحصها عثر بداخلها على جثة سيدة في العقد الثالث من العمر.

كشفت التحقيقات أن المتهم يعمل بمطعم شهير بشرق الإسكندرية وهو من أبناء محافظة سوهاج، حيث التقى المجني عليها المنتمية لمحافظة الفيوم والتي تعاني من إعاقة ذهنية، في تمام الساعة 3 فجر يوم 31 يناير 2026.

استدرج القاتل ضحيته بعد أن سألته عن فندق للإقامة، مدعياً امتلاكه شقة سكنية خاصة بمنطقة خالد بن الوليد، ليعرض عليها الزواج العرفي رغبة في إقامة علاقة غير مشروعة معها، مستغلاً حالتها الذهنية وظروفها الصعبة.

رصد المتهم وجود كيس مالي مخبأ بين طيات ملابس الضحية، فعقد العزم على سرقتها وانتظر استغراقها في النوم ليستولي على مبلغ 8200 جنيه وهاتفها المحمول، ثم غادر المكان قبل أن يعود بعد ساعة ونصف تقريباً.

واجهت المجني عليها المتهم عقب اكتشافها واقعة السرقة وهددته بفضح أمره أمام الجيران، فقرر التخلص منها نهائياً وقام بكتم أنفاسها باستخدام وسادة، حتى فارقت الحياة تماماً داخل جدران الشقة التي استدرجها إليها.

اشترى الجاني حقيبة سفر كبيرة الحجم من أحد المتاجر القريبة، ووضع بداخلها جثة الضحية ثم استقل سيارة أجرة “تاكسي”، متوجهاً من منطقة خالد بن الوليد إلى منطقة الجمرك للتخلص من الجثمان بجوار البحر.

شاهد المتهم كميناً للشرطة على طريق الكورنيش فأصيب بحالة من الذعر، وطلب من السائق العودة سريعاً مدعياً حيازته لمواد مخدرة، حتى وصل إلى منطقة الأزاريطة حيث تركل الحقيبة في الشارع وفر هارباً.

هرب القاتل إلى محافظة القاهرة ظناً منه أنه قد نجا بجريمته، إلا أن ضباط المباحث تمكنوا من تتبع خط سيره وإلقاء القبض عليه، ليتحرر المحضر رقم 1091 لسنة 2026 جنح باب شرقي لاتخاذ الإجراءات القانونية.

أدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام المستشار أحمد الشناوي مدير النيابة، موضحاً كيف خطط للسرقة ثم القتل العمد لإخفاء معالم جريمته، وسط ذهول من بشاعة استغلال فتاة من ذوي الهمم وقتلها بدم بارد.

قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد في الموعد القانوني، وندبت الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وتوقيتها، ومطابقة البصمات الوراثية للضحية مع أقاربها من محافظة الفيوم.

تستكمل الأجهزة الأمنية تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور على الجثة وبمحيط سكن المتهم، لتوثيق حركة تنقله بالحقيبة كدليل مادي إضافي يعزز اعترافاته المسجلة في محضر التحقيق، تمهيداً لإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة.

زر الذهاب إلى الأعلى