زيلينسكي يكشف حصيلة بشرية ثقيلة للحرب مع روسيا

وكالات
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أرقام جديدة تتعلق بالخسائر البشرية التي تكبدتها بلاده منذ اندلاع الحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن عدد القتلى في صفوف القوات الأوكرانية بلغ نحو 55 ألف جندي، وفق الإحصاءات الرسمية المتوفرة حتى الآن.
وجاءت تصريحات زيلينسكي خلال مقابلة مع القناة التلفزيونية الفرنسية «فرانس 2»، حيث أوضح أن هذه الحصيلة تشمل جنودًا محترفين إضافة إلى مجندين تم استدعاؤهم للخدمة العسكرية منذ بداية النزاع. وفي الوقت نفسه، لفت الرئيس الأوكراني إلى أن عددًا كبيرًا من العسكريين لا يزال مصنفًا ضمن خانة المفقودين، ما يعني أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الكامل للخسائر البشرية التي خلفتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المعارك على جبهات متعددة، وسط صعوبات ميدانية وتحديات بشرية متزايدة تواجهها كييف، في ظل اعتمادها المتزايد على الدعم العسكري والمالي القادم من حلفائها الغربيين.
تحركات أوروبية لتمويل الدفاع الأوكراني
بالتوازي مع التصريحات الأوكرانية، أفاد ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، اليوم الأربعاء، بأن سفراء دول الاتحاد الأوروبي باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قرض ضخم بقيمة 90 مليار يورو، يهدف إلى دعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا وتعزيز إمداداتها العسكرية.
وأوضح الدبلوماسيون أن المفاوضات، التي استمرت لأكثر من أسبوع وشهدت تعثرًا في مراحلها الأخيرة، شارفت على نهايتها، مع توقع عقد اجتماع حاسم بعد ظهر اليوم لاستكمال الصيغة النهائية للاتفاق.
دور الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي
وتمحورت إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات حول آلية مشاركة الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في عقود التسلح التي سيتم تمويلها من خلال هذا القرض. ووفقًا لمسودة اتفاق اطلعت عليها مجلة «بولتيكو»، فإن التفاهم المقترح يسمح لأوكرانيا بشراء أنظمة تسليح ومعدات عسكرية رئيسية من دول خارج الاتحاد، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في حالات محددة.
وتشمل هذه الحالات عدم توفر بدائل مماثلة داخل دول الاتحاد الأوروبي، أو وجود احتياجات عسكرية عاجلة لا تحتمل التأخير، وهو ما يعكس محاولة للتوفيق بين دعم أوكرانيا عسكريًا والحفاظ على مصالح الصناعات الدفاعية الأوروبية.
فرنسا تقود جهود حماية المصالح الأوروبية
وفي هذا السياق، لعبت فرنسا دورًا محوريًا في الدفع نحو صيغة تضمن استفادة دول الاتحاد الأوروبي، التي ستتحمل أعباء فوائد القرض، من أكبر قدر ممكن من عقود الدفاع المرتبطة به. وتسعى باريس إلى تعزيز الاعتماد على الصناعات العسكرية الأوروبية، بما يضمن دعم الاقتصاد الدفاعي داخل الاتحاد إلى جانب مساندة أوكرانيا في حربها المستمرة.
ويعكس هذا التحرك الأوروبي اتجاها متزايدًا نحو إرساء التزامات طويلة الأمد لدعم كييف، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات قريبة على انتهاء النزاع، ما يجعل الكلفة البشرية والاقتصادية للحرب محور نقاش متواصل داخل العواصم الأوروبية.




