كشف مخططات إبستين للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة
كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت وثائق قضائية حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية تفاصيل صادمة، تتعلق بمخططات وضعها المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين مع شركائه للوصول إلى الأصول السيادية الليبية المجمدة، واستغلال حالة الاضطراب السياسي التي عصفت بالبلاد.
بين إسرائيل والعرب.. علاقات جيفرى إبستين المتهم فى أكبر فضيحة إتجار بالبشر
تضمنت التقارير المسربة إمكانية استعانة إبستين بمسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات البريطانية والإسرائيلية، بهدف تسهيل العمليات المالية المشبوهة والسيطرة على ثروات الدولة الليبية، وذلك وفق ما أوردته منصة «S2J New» في تقريرها الأخير.
أظهرت رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في يوليو 2011 وجود رغبة جامحة في استغلال عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث أرسل أحد الشركاء لإبستين مقترحاً يوضح الفرص القانونية والمالية الناتجة عن الانتفاضة المسلحة، التي اندلعت ضد الرئيس معمر القذافي قبل مقتله.
قدرت الوثائق المسربة حجم الأصول السيادية المختلسة والمسروقة بأرقام ضخمة تتجاوز المعلن عنه بثلاثة أو أربعة أضعاف، وأشارت الرسالة بوضوح إلى أن استرداد ما بين 5% إلى 10% من هذه الأموال، سيمنحهم تعويضات تقدر بمليارات الدولارات.
كشفت مجموعة أخرى من المراسلات عن وجود صلات وثيقة بين إبستين وشخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مناقشات جيوسياسية رفيعة المستوى استهدفت إعادة رسم خريطة النفوذ، في مناطق النزاع والتوتر الإقليمي حول العالم.
أفصحت وثائق عام 2002 عن علاقة اجتماعية وثيقة جمعت بين غيسلين ماكسويل والمستثمر جيسون كالاكينيس، الذي يعد أحد أبرز رواد الأعمال الممولين للشركات الناشئة في مجالات التقنية المتطورة، حيث أظهرت الرسائل إعجاباً متبادلاً وتنسيقاً في المواقف.
أماطت المراسلات التي تعود لعام 2014 اللثام عن تعاون بين إبستين وبيتر ثيل، وهو مؤسس شركة «بالانتير» المتخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، والتي ترتبط بعقود عمل وثيقة وحساسة للغاية مع الحكومة الأمريكية في الملفات الأمنية.
ناقش إبستين وثيل استراتيجية تهدف صراحة إلى زعزعة استقرار عدة دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شملت العراق وإيران وليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، في محاولة لفرض واقع سياسي جديد يخدم مصالح شبكاتهم العابرة للحدود.
نقلت إحدى الرسائل عن ثيل قوله إن زيادة حجم الفوضى وتعدد الأطراف المتصارعة يسهل من مهمتهم، حيث يقلل ذلك من حجم الجهد الذي سيتعين عليهم بذله لتحقيق أهدافهم السياسية والمالية، مستغلين الضعف الأمني في تلك الدول العربية والإسلامية.
أشارت الملفات إلى تعاون إبستين الوثيق مع جوي إيتو المدير السابق لمختبر الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث عملا معاً على تطوير نماذج معقدة للذكاء الاصطناعي، وتوسط إبستين لربط إيتو برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.
تثبت المواد المفرج عنها مؤخراً كيف لعب جيفري إبستين دوراً محورياً في ربط الشخصيات النافذة، وسعيه الحثيث للإضرار بمصالح دول العالم الإسلامي عبر شبكات التكنولوجيا والسياسة الدولية، مع توقعات بالكشف عن مزيد من الوثائق في القريب العاجل.





